123

Muʿjam al-qawāʿid al-fiqhiyya al-Ibāḍiyya

معجم القواعد الفقهية الاباضية

Editor

رضوان السيد

Publisher

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

Publication Year

2007 AH

Publisher Location

سلطة عمان

وواحتج من قال بهذا بقول الشاعر:

أحب أن أصطاد ظبيا سحبلا رعي الربيع والشتاء أرملا والسحبل: هو الضخم السمين، وأراد أن يكون أرملا ليس معه زوج ينقص

من سمنه (قلت): ويستدل لهم بقول جرير

كل الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر والصحيح ما قاله ابن بركة رحمه الله من أن لفظ الأرمل خاص من لا زوج لاه من النساء خاصة، وهو مذهب جمهور الفقهاء لأن المعروف من كلام الناس أن الفظ الأرامل للنساء، ولأن الأرامل: جمع أرملة فلا يكون جمعا للمذكر لأن ما

اتلف لفظ الذكر والأنثى في واحدة يختلف في جمعه

وقد أنكر ابن الأنباري على قائل القول الآخر وخطأه والشعر الذي قاله

احجة عليه فإنه لو كان لفظ الأرامل يشمل الذكر والأنثى لقال: حاجتهم إذ لا اخلاف بين أهل اللسان في أن اللفظ متى كان للذكر والأنثى ثم رد عليه ضمير

لب عليه لفظ التذكير وضميره فلما رد الضمير على الإناث علم أنه موضوع لهن اعلى الانفراد وسمى نفسه أرملا تحوزا وتشبها. والأصل في الكلام الحقيقة2.

ومن فروعها: ما ذكره الكندي رحمه الله من حمل قوله تعالى: وتيابك فطهر) اعلى طهارة الثوب من النجس، حملا للفظ على الحقيقة، وفسرت الطهارة بالطهارة

الجازية، كطهارة القلب من الكذب والرياء، وفسرت بالطهارة من الإثم، وما قاله الصنف رحمه الله هو الأولى لأن الأصل في الكلام الحقيقة.

1 - كتاب الجامع 569/2.

2 - القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول للعبد الفقير، ص 127 . وفيها بحث نفيس حول هذه القاعدة.

3 - بيان الشرع 139/7.

Unknown page