105

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

وعندَ قومٍ يفترقانِ في أنَّ (١) الانقطاعَ والاتصالَ يدخلانِ على المرفوعِ ولا يقعُ المسندُ إلاَّ على المتَّصِلِ المضافِ (٢) إلى رسولِ اللهِ ﷺ. وقالَ الحافظُ أبو بكرِ بنِ ثابتٍ: «المرفوعُ: ما أخبرَ فيهِ الصحابيُّ عنْ قولِ الرسولِ (٣) ﷺ أو فِعلِهِ» (٤). فخصَّصَهُ بالصحابةِ، فَيَخْرُجُ (٥) عنهُ مُرسَلُ التابعيِّ عنْ رسولِ اللهِ ﷺ (٦).
قلتُ: ومَنْ جَعلَ مِنْ أهلِ الحديثِ: المرفوعَ في مقابلةِ المرسَلِ، فقدْ عَنَى
بالمرفوعِ: المتصلَ، واللهُ أعلمُ.
النَّوْعُ السَّابِعُ
مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوْفِ (٧)
وهوَ ما يُروَى عنِ الصحابَةِ ﵃ مِنْ أقوالِهِم، أو أفعالِهِم (٨) ونَحْوِها، فيُوقَفُ عَلَيْهِم ولا يُتَجَاوَزُ بهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ (٩). ثُمَّ إنَّ منهُ ما يتَّصِلُ الإسنادُ فيهِ إلى الصحابيِّ

(١) ليست في (أ).
(٢) سقطت من (ب).
(٣) في (ب): «قول رسول الله».
(٤) الكفاية: (٥٨ ت - ٢١ هـ)
(٥) في (م): «فخرج».
(٦) قال الزركشي ١/ ٤١١: «هذا فيه قصور بل يخرج عنه ما لم يكن فيه الصحابي مرسلًا كان أو غيره». وانظر: محاسن الاصطلاح: ١٢٢، ونكت ابن حجر ١/ ٥١١.
(٧) انظر في الموقوف:
معرفة علوم الحديث: ١٩، والكفاية: (٥٨ ت، ٢١ هـ)، والتمهيد ١/ ٢٥، والإرشاد ١/ ١٥٨، والتقريب: ٥١ - ٥٣، والاقتراح: ١٩٤، والمنهل الروي: ٤٠، والخلاصة: ٦٤، والموقظة: ٤١، واختصار علوم الحديث: ٤٥، والمقنع ١/ ١١٣، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٩، ونزهة النظر: ١٥٤، والمختصر: ١٤٥، وفتح المغيث ١/ ١٠٣، وألفية السيوطي ٢١ - ٢٣، وشرح السيوطي على ألفية العراقي ١٤٦، وفتح الباقي ١/ ١٢٣، وتوضيح الأفكار ١/ ٢٦١، وظفر الأماني: ٣٢٥، وقواعد التحديث: ١٣٠.
(٨) في (أ) و(ب): «وأفعالهم».
(٩) انظر: الكفاية (٥٨ ت، ٢١ هـ).
قال الزركشي ١/ ٤١٢: «هذا التعريف غير صالح، إذ ليس كل ما يروى عن الصحابي من قوله موقوفًا، كقول عائشة ﵂: «فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ...»، ولهذا احتج الشافعي بمثل هذا في الجديد وأعطاه حكم المرفوع، مع نصّه على أن قول الصحابي ليس بحجة».

1 / 117