34

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

وهي إكثاره من نقل مذاهب العلماء في كافة المسائل التي يتعرض لبحثها، وهذا أمر نراه واضحًا ملموسًا مبثوثًا في أثناء هذا الكتاب.
٥. لَمْ يكن ابن الصلاح قاصرًا عن الإدلاء بدلوه في القضايا التي ينقدها، سواء أكانت تلك المسائل خلافية أم وفاقية، فقد كان يطالعنا باختيارات وآراء جديدة بين الفينة والأخرى، وهي كثيرة جدًا نكتفي منها بالأمثلة الآتية:
في معرض تحدّثه عن المعلق ووقوعه في الصحيحين، قال مبينًا حكمه:
«وينبغي أن نقول: ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من علَّقه عنه، فقد حكم بصحته عنه» (١).
وتقريرًا لكلام أبي داود في رسالته بشأن السنن، والأحاديث التي سكت عنها فيها، قال: «فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورًا مطلقًا وليس في واحد من الصحيحين، ولا نصَّ عَلَى صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن، عرفناه بأنه من الحسن عِنْدَ أبي داود» (٢).
٦. جمع ابن الصلاح شتات علوم متفرقة، وقد وظَّف تقي الدين هذا الجانب من معرفته في أبحاثه هذه، وذلك من خلال ربطه بَيْنَ القضايا الفقهية ومباحث علوم الحديث، مثل ربطه بين حجية الحديث المرسل عِنْدَ المحدّثين وحجيته عِنْدَ الفقهاء وبيان الفرق بين رواية المستور، وبين شهادة المستور (٣).
وفي تعريف الموقوف قال: «وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم الأثر ...» (٤).

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٩٣.
(٢) المصدر السابق: ١٠٦.
(٣) المصدر نفسه: ١٠٣.
(٤) المصدر نفسه: ١١٨.

1 / 38