35

ʿUlūm al-ḥadīth

علوم الحديث

Editor

عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

٧. لما كان ابن الصلاح في إطار تقعيد القواعد في طريقه لتقنينها كقوانين تحكم هذا
العلم، كان من كمال علمه وتكميله لتلك الأساسيات يورد ما يتوقع أن يعترض به عليه، ثُمَّ يتولى جوابه بما يسلم معه من النقد.
مثل قوله في بحثه لتقوي الضعيف بكثرة الطرق:
«لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكومًا بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة، مثل حديث: «الأذنان من الرأس»، ونحوه، فهلاَّ جعلتم ذَلِكَ وأمثاله من نوع الحسن؛ لأن بعض ذَلِكَ عضَّد بعضًا، كما قلتم في نوع الحسن عَلَى ما سَبَقَ آنفًا؟؟
وجواب ذَلِكَ أنَّهُ ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، ... الخ كلامه» (١).
وكما في جوابه عن الإشكال المتوقع من جمع الترمذي بَيْنَ الحسن والصحة في وصف حديث واحد؛ لأن الحسن قاصر عن الصحيح، فكيف يستقيم الجمع بَيْنَ نفي القصور وإثباته؟؟
فقال: «وجوابه: أن ذَلِكَ راجع إلى الإسناد ... الخ» (٢).
٨. بيانه مراتب بعض الكُتُب المصنفة، إرشادًا للطالب في كيفية الاعتماد عليها ونمثل لذلك بما يأتي:
فبعد أن بيَّن حكم مستدرك الحاكم والأحاديث الواردة فيه، بيَّن حكم صحيح ابن حبان قائلًا: «ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي» (٣).
ونراه قد سرد عددًا لا بأس به من المسانيد، مُصدِّرًا ذلك بقوله: «كتب المساند غير ملتحقة بالكتب الخمسة» (٤)، وعلَّل هذا الحكم بأنهم: «يخرِّجُوا في مسند كل

(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٠٣ - ١٠٤.
(٢) المصدر السابق: ١١٠.
(٣) المصدر نفسه: ٩٠.
(٤) المصدر نفسه: ١٠٨.

1 / 39