وقال في نوع المعلل مرشدًا إلى عظيم خطره: «اعلم أن معرفة علل الحديث من أجلِّ علوم الحديث وأدقِّها وأشرفها، وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب» (١).
وقال في معرفة غريب الحديث: «هذا فنٌّ مهمٌّ يقبح جهله بأهل الحديث
خاصة» (٢).
١١. تنبيهه على استعمالات المحدِّثين أو الحكمة في صنيعهم أو إيضاح اصطلاحاتهم مثل: توضيحه لما اصطلح عليه البغوي في كتابه " مصابيح السنة " (٣)، وكما في توضيحه لسبب جعل علامة التضبيب كأنها صاد (٤) وعلة استعمال المحدِّثين لعلامة التحويل في الإسناد (ح) مهملة (٥).
١٢. عَلَى الرغم من أن ابن الصلاح كان من منهجه الاختصار كلما وجد إلى ذلك
سبيلًا؛ إلاَّ أنَّهُ لَمْ يغفل أن يسوق بَيْنَ تارة وأخرى إسنادًا له، ينقل به حديثًا أو طُرفةً أو قولًا أو شعرًا، يؤنس به المطالعين، ويذكّر به سنة السالفين (٦).
١٣. قد كان أبو عمرو طيلة صفحات الكتاب ذا شخصية بارزة واضحة متميزة وذلك من خلال إبداء آرائه الجديدة، وقدرته على المناقشة والتصويب وترجيح ما يراه راجحًا من الآراء (٧).
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ١٨٧.
(٢) المصدر السابق: ٣٧٥.
(٣) المصدر نفسه: ١٠٧.
(٤) المصدر نفسه: ٣٠٦.
(٥) المصدر نفسه: ٣١٣.
(٦) انظر: المصدر نفسه: ٣١٣ و٣٣٩ و٣٤٧ و٣٥٨، وغيرها.
(٧) انظر: المصدر نفسه: ٨٨ و٩٦ و١٢١ و٣١٣ و٣١٨ و٣١٩ و٣٢٣ و٣٢٦ و٣٢٩ مثلًا.