Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī
Ibn al-Qāṣ (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
Editor
مازن سعد الزبيبي
Publisher
دار البيروتي
Publication Year
1430 AH
Publisher Location
دمشق
كما قال في أقل الحيض : فيجعله في موضع يوما وليلة(١)، وقال في موضع
باب التخصيص مأخوذاً مما ذكرنا ، وذلك مثل قوله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الملائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (سورة الحِجْر ١٥/ ٣٠) فإنّ الملائكة جمع عام محتمل للتخصيص فانسد باب التخصيص بذكر الكل، وذكر الكل احتمل تأويل التفرّق فقطعه بقوله أجمعون فصار مفسّراً. وحكمه الإيجاب قطعاً بلا احتمال تخصيص ولا تأويل ، إلاّ أنّه يحتمل النسخ والتبديل، انظر (كشف الأسرار للبزدوي ١/ ١٣١ وما بعدها).
والمبهم: يتدرّج عند الحنفيّة في مراتب أربعة بدءاً من الخفي إلى الأخفى وهو: خفيّ ومشكل ومجمل ومتشابه ، راجع كتاب (تفسير النصوص للدكتور أديب الصالح ٣٢٦/١).
فالمجمل: ما لا يعقل معناه من لفظه ويفتقر في معرفة المراد إلى غيره.
المتشابه: ما اشتبه معناه وهو أعمّ من المجمل عند الآمدي.
المشكل: اسم لما يشتبه المراد منه بدخوله في أشكاله على وجه لا يعرف المراد إلاّ بدليل يتميّز به من بين سائر الأشكال.
الخفي: ما خفي معناه بعارض دليل غير اللفظ من نفسه، فبعد عن الفهم بذلك العارض، حتّى لم يوجد إلاّ بطلب. انظر (كشف الأسرار البزدوي ١٣١/١، وتفسير النصوص للدكتور أديب الصالح ٢٣٠/١ و٢٥٣ و٢٧٦ و ٣١١ و٣٢٦).
(١) قال: وأقلّ الحيض يوم وليلة، وقال في موضع آخر: يوم، فمن أصحابنا من قال: هما قولان، ومنهم من قال: هو يوم وليلة -قولاً واحداً - وقوله: يوم أراد بليلته، ومنهم من قال: يوم - قولاً واحداً - وإنَّما قال: يوم وليلة قبل أن يثبت عنده اليوم، فلمّا ثبت عنده اليوم رجع إليه، الدليل على ذلك أنّ المرجع في ذلك إلى الوجود، وقد ثبت الوجود في هذا القدر.
قال الشافعيّ رحمه الله : رأيت امرأة أثبت لي عنها أنَّها لم تزل تحيض يوماً لا تزيد عليه.
وقال الأوزاعي رحمه الله : عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشيّة.
والصحيح قال النووي: أنَّ أقلّه يوم وليلة قولاً واحداً. انظر (المجموع للنووي ٢/ ٤٠٢ وما بعدها)، والراجح عندي رأي الحنفيَّة وهو: أقلُّ الحيض ثلاثة أيّام وأكثره عشرة، وهو غالب عادة النساء في بلادنا.
125