127

Nuṣrat al-qawlayn liʾl-Imām al-Shāfiʿī

نصرة القولين للإمام الشافعي

Editor

مازن سعد الزبيبي

Publisher

دار البيروتي

Publication Year

1430 AH

Publisher Location

دمشق

آخر: أقلُّ الحیض یوم، معناه عندنا يوم بليلته ، وقد نطق بنحو ذلك كتاب الله تعالى : ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢/٢]، فأبهم ذكر العدالة وأتى بها في موضع آخر(١)، فقال: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَىْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢/٦٥].

والقسم العاشر: ما قاله ليقرِّب المطلب على المتعلَّمين دون النصوص تورُّعاً عن التقليد، وكلّفهم التخليص(٢) ليتبيَّن به فضل المجتهد على البليد

وقد نطق بنحوه كتاب الله تبارك وتعالى، قال الله عزَّ اسمه: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَآءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ﴾ ... الآية [المائدة: ٩٥/٥](٣) ، فقرَّب لهم المطلب، إذ جعل المثل من النَّعَم، والنَّعَمُ ثلاثة أصناف(٤): الإبل والبقر والغنم، ولم ينصَّ لهم على

(١) من شروط الشهادة: التكليف والحرِّيّة والإسلام، والشرط الرابع: العدالة، ويشترط فيها اجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، وقال الجمهور: إنّ من غلبت طاعته معاصيه كان عدلاً، وعكسه فاسق. انظر (المبسوط للسرخسي مجلّد ٨ ج١٦/ ١١٣، وروضة الطالبين للنووي ١٩٩/٨ وما بعدها).

(٢) أخلص الشيء: اختاره، انظر (لسان العرب لابن منظور ١٢٢٧/١٤ مادة خَلَصَ).

(٣) قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمْ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ (المائدة٩٥/٥).

(٤) هذا من باب محظورات الإحرام، وهي على سبعة أنواع:

اللبس: فلا يجوز ستر رأس المحرم، فإن ستر لزمه الفدية، ولا يجوز لبس القميص ولا السراويل والخف ونحوها، لزمه الفدية في لبسها، ولا يجوز لبس القفازين، وأمّا المعذور ففيه صور: جواز ذلك مع وجوب الفدية.

التطيّب: فما يطلب للطيب ففيه فدية، وما يطلب للأكل أو التداوي كالقرنفل والنارنج فلا فدیة فیه. =

126