وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الدَّلَسِ (^١) - بِالتَّحْرِيكِ (^٢) -؛ وَهُوَ: اخْتِلَاطُ الظَّلَامِ (^٣)؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الخَفَاءِ.
(وَيَرِدُ (^٤) المُدَلَّسُ (بِصِيغَةٍ) مِنْ صِيَغِ الأَدَاءِ (تَحْتَمِلُ (^٥) وُقُوعَ (اللُّقِيِّ (^٦) بَيْنَ المُدَلِّسِ وَمَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ؛ (كَعَنْ وَ) كَذَا (قَالَ).
وَمَتَى وَقَعَ بِصِيغَةٍ صَرِيحَةٍ لَا تَجَوُّزَ (^٧) فِيهَا (^٨)؛ كَانَ كَذِبًا.
وَحُكْمُ مَنْ ثَبَتَ (^٩) عَنْهُ التَّدْلِيسُ - إِذَا (^١٠) كَانَ عَدْلًا -: أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلَّا مَا صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ - عَلَى الأَصَحِّ (^١١) -.
[المرسل الخفي]
(وَكَذَا المُرْسَلُ الخَفِيُّ) إِذَا (^١٢) صَدَرَ (مِنْ مُعَاصِرٍ لَمْ يَلْقَ) مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، بَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَاسِطَةٌ.
[الفرق بين المدلَّس والمرسَل الخفي]
وَالفَرْقُ (^١٣) بَيْنَ المُدَلَّسِ وَالمُرْسَلِ الخَفِيِّ دَقِيقٌ، حَصَلَ (^١٤)
(^١) في ط: «المدلِّس».
(^٢) «بِالتَّحْرِيكِ» ليست في ج.
(^٣) انظر: تهذيب اللُّغة للأزهريِّ (١٢/ ٢٥٣)، مقاييس اللُّغة لابن فارس (٢/ ٢٩٦).
(^٤) في ط: «ورد».
(^٥) في ز، ل، م: «يحتمل»، وفي د: بالتاء والياء، ولم ينقط في أ، ح.
(^٦) في أ، ز، ط: «اللقاء».
(^٧) في د: «لا تجوزُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، هـ، و، ز، ح، ي، ك، ل. أي: لم يصحبها قصد التجوُّز. انظر: قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (٩٩٠)، وحاشية ابن قُطْلُوبغَا (ص ٨١).
(^٨) «لَا تَجَوُّزَ فِيهَا» ليست في أ، ب، ط.
(^٩) في ل: «يثبت».
(^١٠) في هـ: «إن».
(^١١) في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية و- بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ».
(^١٢) «إِذَا» ليست في أ.
(^١٣) في هـ، ز: «فالفرق»، وفي حاشية هـ: «والفرق».
(^١٤) في ب، ي: «يحصل».