102

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

تَحْرِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا؛ وَهُوَ: أَنَّ التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بِمَنْ رَوَى عَمَّنْ عُرِفَ لِقَاؤُهُ إِيَّاهُ، فَأَمَّا (^١) إِنْ عَاصَرَهُ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ لَقِيَهُ؛ فَهُوَ المُرْسَلُ الخَفِيُّ.
وَمَنْ أَدْخَلَ فِي تَعْرِيفِ التَّدْلِيسِ المُعَاصَرَةَ (^٢) وَلَوْ بِغَيْرِ لُقِيٍّ (^٣)؛ لَزِمَهُ دُخُولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ (^٤).
وَالصَّوَابُ: التَّفْرِقَةُ (^٥) بَيْنَهُمَا.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللُّقِيِّ (^٦) فِي التَّدْلِيسِ دُونَ المُعَاصَرَةِ وَحْدَهَا لَا بُدَّ مِنْهُ: إِطْبَاقُ (^٧) أَهْلِ العِلْمِ بِالحَدِيثِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ المُخَضْرَمِينَ (^٨) - كَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ (^٩)، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ مِنْ قَبِيلِ الإِرْسَالِ لَا مِنْ قَبِيلِ التَّدْلِيسِ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ المُعَاصَرَةِ يُكْتَفَى (^١٠) بِهِ فِي التَّدْلِيسِ؛ لَكَانَ (^١١) هَؤُلَاءِ

(^١) في و: «فإما»، وفي د: «فأما» بفتح الهمزة وكسرها.
(^٢) «المُعَاصَرَةَ» سقطت من ب.
(^٣) في ط: «لقا».
(^٤) كالعراقيِّ في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٢٣٤).
(^٥) في ل: «التفريق».
(^٦) في ط: «اللقا».
(^٧) في أ: «اتفاق».
(^٨) قال الحاكم ﵀ في معرفة علوم الحديث (ص ٤٤): «هم الذين أدركوا الجاهليَّة وحياة رسول اللَّه ﷺ وليست لهم صحبة».
(^٩) في ح: «الملدي»، وهو تصحيف.
(^١٠) في ب: «يكتفِي» بكسر الفاء، والمثبت من د، هـ، و، م.
(^١١) في ط: «لكن».

1 / 148