110

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخْتَرِعُهُ الوَاضِعُ، وَتَارَةً يَأْخُذُ (^١) كَلَامَ غَيْرِهِ - كَبَعْضِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، أَوْ قُدَمَاءِ الحُكَمَاءِ، أَوِ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ -، أَوْ يَأْخُذُ حَدِيثًا ضَعِيفَ الإِسْنَادِ فَيُرَكِّبُ لَهُ إِسْنَادًا صَحِيحًا لِيَرُوجَ (^٢).
[أسباب الوضع]
وَالحَامِلُ لِلْوَاضِعِ عَلَى الوَضْعِ:
إِمَّا عَدَمُ الدِّينِ؛ كَالزَّنَادِقَةِ.
أَوْ غَلَبَةُ الجَهْلِ؛ كَبَعْضِ المُتَعَبِّدِينَ (^٣).
أَوْ فَرْطُ العَصَبِيَّةِ (^٤)؛ كَبَعْضِ المُقَلِّدِينَ.
أَوِ اتِّبَاعُ هَوَى (^٥) بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ.
أَوِ الإِغْرَابُ؛ لِقَصْدِ الِاشْتِهَارِ!
[حكم الوضع في الحديث ورواية الموضوع]
وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الكَرَّامِيَّةِ (^٦) وَبَعْضَ المُتَصَوِّفَةِ نُقِلَ عَنْهُمْ إِبَاحَةُ الوَضْعِ فِي التَّرْغِيبِ

(^١) في د: «يأخذه من» بدل: «يَأْخُذُ».
(^٢) في ب، ج: «ليُرَوَّج» بضم الياء وفتح الرَّاء وتشديد الواو المفتوحة. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٤٤٥): «بتشديد الواو المكسورة؛ أي: الإسناد، أو المفتوحة؛ أي: الحديث»، والمثبت من أ، ك.
(^٣) في د زيادة: «لهم دين».
(^٤) في ح: «العصبة».
(^٥) في ج: «هدي».
(^٦) في و: «الكرَّاميّة» بفتح الكاف وكسرها، والمثبت من ك.
وهم: أتباع أبي عبد اللَّه محمد بن كرام السجستاني (ت ٢٥٥ هـ)، وهم من فرق المرجئة، وقولهم في الإيمان: إنه القول باللسان دون تصديق القلب وعمل الجوارح، والمنافق مؤمن عندهم، ويوافقون الجهمية والمرجئة في التسوية بين الناس في الإيمان، ولا يرون الاستثناء فيه، ويقولون: إن كلامَ اللَّه حادثٌ بعد أن لم يكن، لكنه متعلق بمشيئته وقدرته. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعريِّ (ص ١٤١)، الفصل لابن حزم (٤/ ٤٥، ٢٠٤ - ٢٠٥)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (٧/ ١٤١)، مختصر الصَّواعق المرسلة على الجَهميَّة والمُعطِّلة لابن الموصلي (ص ٤٩٨).

1 / 156