111

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَالتَّرْهِيبِ (^١)، وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ فَاعِلِهِ (^٢)، نَشَأَ عَنْ جَهْلٍ؛ لِأَنَّ التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ مِنْ جُمْلَةِ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الكَبَائِرِ (^٣).
وَبَالَغَ أَبُو مُحَمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ (^٤)؛ فَكَفَّرَ مَنْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ (^٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (^٦).
واتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ رِوَايَةِ المَوْضُوعِ إِلَّا مَقْرُونًا بِبَيَانِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى (^٧) أَنَّهُ كَذِبٌ؛ فَهُوَ أَحَدُ

(^١) نقلَ المَحكِيَّ عن بعض الكرَّاميَّة: ابنُ الجوزيِّ في الموضوعات (١/ ٩٦) عن ابن السَّمعانيِّ، وقال الزَّرْكشيُّ ﵀ في النُّكَت (٢/ ٢٨٥): «قلت: هذا قاله ابن السَّمعانيِّ في المجلس الثَّالث من أَمَالِيه».
(^٢) في د: «قائله»، وفي نسخة على حاشيتها: «فاعله».
(^٣) انظر: كتاب الكبائر للذَّهبيِّ (ص ٧٠).
وفي حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٤) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن عبد اللَّه الجُوينيُّ، والدُ أبي المعالي (ت ٤٣٨ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٦١٧)، طبقات الشَّافعيَّة الكبرى للسُّبكيِّ (٥/ ٧٣).
(^٥) في ب: «من كذب» بدل: «مَنْ تَعَمَّدَ الكَذِبَ».
(^٦) نقله عنه ابنه في نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٤٨)، وانظر: شرح النَّووي على مسلم (١/ ٦٩)، الصَّارم المسلول لابن تيمية (ص ١٧١)، الطَّبقات الكبرى للسُّبكيِّ (٥/ ٩٣).
(^٧) في ب، ج، ك، ل: «يَرى» بفتح الياء، والمثبت من أ، د، و، ح، م. قال النَّوويُّ ﵀ في شرح صحيح مسلم (١/ ٦٥): «مَنْ ضَمَّ الياءَ؛ فمعناه: يظن، وأما من فتحها فظاهر، ومعناه: وهو يعلم، ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضًا؛ فقد حكي: رأى بمعنى ظن».

1 / 157