الكَاذِبَيْنِ (^١)»، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٢).
[المتروك والمنكر]
(وَ) القِسْمُ (الثَّانِي) مِنْ أَقْسَامِ المَرْدُودِ، وَهُوَ مَا يَكُونُ بِسَبَبِ تُهَمَةِ الرَّاوِي بِالكَذِبِ، هُوَ: (المَتْرُوكُ).
(وَالثَّالِثُ: المُنْكَرُ؛ عَلَى رَأْيِ) مَنْ لَا يَشْتَرِطُ فِي المُنْكَرِ قَيْدَ المُخَالَفَةِ.
(وَكَذَا (^٣) الرَّابِعُ وَالخَامِسُ)، فَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ، أَوْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ (^٤)، أَوْ ظَهَرَ فِسْقُهُ؛ فَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ.
(ثُمَّ الوَهْمُ)؛ وَهُوَ القِسْمُ السَّادِسُ - وَإِنَّمَا أُفْصِحَ (^٥) بِهِ لِطُولِ الفَصْلِ -، (إِنِ اطُّلِعَ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الوَهْمِ (بِالقَرَائِنِ) الدَّالَّةِ عَلَى وَهْمِ رَاوِيهِ (^٦) مِنْ وَصْلِ مُرْسَلٍ أَوْ مُنْقَطِعٍ، أَوْ إِدْخَالِ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ، أَوْ نَحْوِ (^٧) ذَلِكَ مِنَ الأَشْيَاءِ القَادِحَةِ.
[المعلل]
وَتَحْصُلُ (^٨) مَعْرِفَةُ ذَلِكَ: بِكَثْرَةِ التَّتَبُّعِ، (وَجَمْعِ الطُّرُقِ؛ فَـ) هَذَا (^٩) هُوَ: (المُعَلَّلُ)؛ وَهُوَ مِنْ أَغْمَضِ أَنْوَاعِ عُلُومِ الحَدِيثِ
(^١) في ب، ط: «الكذابين».
(^٢) في مقدِّمة صحيحه (١/ ٩) رقم (١).
وفي حاشية أ، ل - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٣) في ز: «وكذلك».
(^٤) «أَوْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ» ليست في أ.
(^٥) في ب: «أَفصح» بفتح الهمزة، والمثبت من هـ، و.
(^٦) في أ، ط: «رواية»، وفي هـ: «رواته». قال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١٠٧٤): «الظَّاهر أن ضميره للقِسم السَّادس».
(^٧) في د: «ونحو».
(^٨) في ج، د، ح: «ويحصل» بالياء، ولم ينقط في أ، ز، ي.
(^٩) في أ: «هذا»، وفي ج: «وهذا».