127

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

(وَلَا يُقْبَلُ) حَدِيثُ (المُبْهَمِ) مَا لَمْ يُسَمَّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الخَبَرِ عَدَالَةُ رُوَاتِهِ (^١)، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لَا يُعْرَفُ (^٢) عَيْنُهُ، فَكَيْفَ عَدَالَتُهُ؟!
[المبهم بلفظ التعديل]
وَكَذَا (^٣) لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ)؛ كَأَنْ يَقُولَ الرَّاوِي عَنْهُ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ مَجْرُوحًا عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهَذَا (عَلَى الأَصَحِّ) فِي المَسْأَلَةِ (^٤).
وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ يُقْبَلِ المُرْسَلُ - وَلَوْ أَرْسَلَهُ العَدْلُ جَازِمًا بِهِ -؛ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ بِعَيْنِهِ.
وَقِيلَ (^٥): يُقْبَلُ؛ تَمَسُّكًا بِالظَّاهِرِ، إِذِ الجَرْحُ عَلَى خِلَافِ الأَصْلِ.
وَقِيلَ (^٦): إِنْ كَانَ القَائِلُ عَالِمًا؛ أَجْزَأَ (^٧) ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ.
وَهَذَا لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عُلُومِ (^٨) الحَدِيثِ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ.

(^١) في أ، د، ط، ي، م: «راويه». قال اللَّقَانِيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ١١٧٣): «ضُبِطَ بالإفراد والجمع».
(^٢) في هـ، ح، ط، م: «تعرف».
(^٣) في ز، ح، وحاشية هـ مصحَّحًا: «ولذا».
(^٤) وهو اختيار الخطيب في الكفاية (ص ٩٢).
(^٥) نقله الصَّبَّاغ عن أبي حنيفة. البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٤).
(^٦) وهو اختيار بعض المحقِّقين كما عزاه إليهم ابن الصَّلاح. مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٠)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٥).
(^٧) في و: «أجزأه».
(^٨) في أ، ك: «علم».

1 / 173