[أقسام الجهالة]
(فَإِنْ سُمِّيَ) الرَّاوِي (^١)، (وَانْفَرَدَ) رَاوٍ (وَاحِدٌ (^٢) بِالرِّوَايَةِ (عَنْهُ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ العَيْنِ)؛ كَالمُبْهَمِ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ (^٣) غَيْرُ مَنْ يَنْفَرِدُ (^٤) عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَذَا مَنْ يَنْفَرِدُ عَنْهُ (^٥) إِذَا كَانَ مُتَأَهِّلًا لِذَلِكَ.
(أَوْ) إِنْ رَوَى عَنْهُ (اثْنَانِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يُوَثَّقْ (^٦)؛ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ (^٧) الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ)، وَقَدْ قَبِلَ رِوَايَتَهُ جَمَاعَةٌ (^٨) بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَرَدَّهَا الجُمْهُورُ (^٩).
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ رِوَايَةَ المَسْتُورِ وَنَحْوِهِ (^١٠) - مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ - لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا؛ بَلْ يُقَالُ: هِيَ مَوْقُوفَةٌ إِلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ (^١١)، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (^١٢) فِيمَنْ جُرِحَ بِجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ (^١٣).
(^١) في ك: «راو».
(^٢) في أ: «واحدٍ» بالجرِّ، وهو وهم.
(^٣) في نسخة على حاشية ج: «يزكيه».
(^٤) في هـ: «تفرد»، وفي وزيادة: «به».
(^٥) في ح، ط، م زيادة: «على الأصح».
(^٦) «وَلَمْ يُوَثَّقْ» ليست في أ.
(^٧) في ي: «فمجهول».
(^٨) منهم: ابن فورك، وسليم الرازي. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٦٠).
(^٩) عزاه إليهم ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١١١).
(^١٠) كالمُبهم ومجهول العين. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٥٢٠).
(^١١) انظر: البرهان في أصول الفقه للجُوينيِّ (١/ ٢٣٥).
(^١٢) انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٦).
(^١٣) في حاشية و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».