130

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

الشَّرْعِ، مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ.
فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ (^١) الصِّفَةِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ ضَبْطُهُ (^٢) لِمَا يَرْوِيهِ (^٣) مَعَ وَرَعِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهِ (^٤).
(وَالثَّانِي): وَهُوَ مَنْ لَا تَقْتَضِي (^٥) بِدْعَتُهُ التَّكْفِيرَ (^٦) أَصْلًا، وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضًا فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ:
فَقِيلَ (^٧): يُرَدُّ مُطْلَقًا - وَهُوَ بَعِيدٌ -، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ: أَنَّ فِي (^٨) الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجًا لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهًا بِذِكْرِهِ.
وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي (^٩) أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ (^١٠) فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ.
وَقِيلَ (^١١): يُقْبَلُ (^١٢) مُطْلَقًا؛ إِلَّا إِنِ اعْتَقَدَ حِلَّ الكَذِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.

(^١) في أ: «فهذه».
(^٢) في ط: «حفظه».
(^٣) في أ: «رواه».
(^٤) في أ: «قوله»، وفي أ، د، ك زيادة: «أصلًا».
(^٥) في ط: «يقتضي»، ولم ينقط في أ، ج، ز، ح.
(^٦) في ل: «الكفر»، وفي نسخة على حاشيتها: «التكفير».
(^٧) في أ: «قيل» من غير فاء.
وهو محكيٌّ عن بعض السَّلف، منهم الإمام مالك. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢٠).
(^٨) «فِي» ليست في ج.
(^٩) في هـ، ح، م: «ينبغي».
(^١٠) في أ: «شاركه».
(^١١) وهو قول الشافعي، ونسبه الحاكم لأكثر أهل الحديث، وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى، والثَّوري، وأبي يوسف القاضي. انظر: الأُمّ للشَّافعيِّ (٧/ ٥١٠)، المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٤٩)، والكفاية للخطيب (ص ١٢٠).
(^١٢) في ب: «تُقبل».

1 / 176