وَقِيلَ (^١): (يُقْبَلُ مَنْ (^٢) لَمْ يَكُنْ (^٣) دَاعِيَةً) إِلَى بِدْعَتِهِ؛ لِأَنَّ (^٤) تَزْيِينَ بِدْعَتِهِ قَدْ يَحْمِلُهُ (^٥) عَلَى تَحْرِيفِ الرِّوَايَاتِ وَتَسْوِيَتِهَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ (^٦) مَذْهَبُهُ، وَهَذَا (فِي الأَصَحِّ).
وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ (^٧) فَادَّعَى الِاتِّفَاقَ عَلَى قَبُولِ غَيْرِ الدَّاعِيَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ؛ نَعَمْ، الأَكْثَرُ عَلَى قَبُولِ غَيْرِ الدَّاعِيَةِ (^٨).
(إِلَّا إِنْ رَوَى (^٩) مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ، فَيُرَدُّ (^١٠) عَلَى) المَذْهَبِ (المُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ) الحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ (الجُوزَجَانِيُّ (^١١)؛ شَيْخُ) أَبِي دَاوُدَ وَ(النَّسَائِيِّ) فِي كِتَابِهِ (^١٢): «مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ» (^١٣)، فَقَالَ فِي وَصْفِ الرُّوَاةِ: «وَمِنْهُمْ (^١٤) زَائِغٌ عَنِ الحَقِّ - أَيْ: عَنِ (^١٥) السُّنَّةِ -، صَادِقُ اللَّهْجَةِ، فَلَيْسَ فِيهِ
(^١) انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢١).
(^٢) في م: «ما».
(^٣) في أ زيادة: «له».
(^٤) في أ: «لا».
(^٥) في ب، ج، ك، ل: «تحمله».
(^٦) في أ: «يعتقده»، وفي ط: «على مذهب ما يقتضيه».
(^٧) انظر: الثقات (٦/ ١٤٠).
(^٨) قوله: «مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ؛ نَعَمْ، الأَكْثَرُ عَلَى قَبُولِ غَيْرِ الدَّاعِيَةِ» سقط من أ.
(^٩) في ب، ج، و: «أن يروي».
(^١٠) في ي: «فترد»، وفي ح: بالتاء والياء.
(^١١) في ط: «الجَوَزْجانِي» بفتح الجيم والواو، والمثبت من ب، ج، د، هـ، و، ي، ل، م.
وهو: أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، الحافظ (ت ٢٥٩ هـ). تاريخ دمشق لابن عساكر (٧/ ٢٧٨).
(^١٢) في ب: «كتاب».
(^١٣) مطبوع باسم: «أحوال الرجال».
(^١٤) في ك: «منهم»، وفي هـ زيادة: «من».
(^١٥) في أ: «على».