عَنِ الأُمُورِ المَاضِيَةِ - مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ وَأَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ -، أَوِ الآتِيَةِ (^١) - كَالمَلَاحِمِ (^٢) وَالفِتَنِ وَأَحْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ -.
وَكَذَا الإِخْبَارُ (^٣) عَمَّا يَحْصُلُ بِفِعْلِهِ (^٤) ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ (^٥)، أَوْ عِقَابٌ مَخْصُوصٌ.
وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ حُكْمُ المَرْفُوعِ لِأَنَّ إِخْبَارَهُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي مُخْبِرًا لَهُ، وَمَا لَا (^٦) مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ يَقْتَضِي مُوَقِّفًا (^٧) لِلْقَائِلِ بِهِ، وَلَا مُوَقِّفَ (^٨) لِلصَّحَابَةِ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُخْبِرُ عَنِ الكُتُبِ القَدِيمَةِ، فَلِهَذَا وَقَعَ الِاحْتِرَازُ عَنِ القِسْمِ الثَّانِي، وَإِذَا (^٩) كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (^١٠) ﷺ؛ فَهُوَ مَرْفُوعٌ؛ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا (^١١) سَمِعَهُ مِنْهُ، أَوْ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ (^١٢).
(^١) في ج، هـ: «والآتية».
(^٢) قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥١): «بفتح الميم، جمع الملحم، وهو المقتل، والمراد بها الحروب».
(^٣) في هـ: «الأخبار». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٢) -: «بكسر الهمزة».
(^٤) في د: «به».
(^٥) في هـ: «مخصوصٍ» بالجرِّ المنوَّن، والمثبت من د، ي، ك.
(^٦) في هـ، ط: «ولا» بدل: «ومَا لَا».
(^٧) في أ: «توقُّفًا»، وفي ح: «مُوقِفا» بتخفيف القاف، والمثبت من د، هـ، ز، ل. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٢): «بضم ميم، وسكون واو وكسر قاف مخفَّفة، أو مشدَّدة، أي: معلمًا أو مطلعًا».
(^٨) في أ: «ولا توَقُّفَ».
(^٩) في هـ، و، ز: «فإذا».
(^١٠) في ك: «النَّبي».
(^١١) في ز، ح، ط، ك: «ما».
(^١٢) في ك زيادة: «أم لا».
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».