137

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ الفِعْلِ حُكْمًا: أَنْ يَفْعَلَ (^١) الصَّحَابِيُّ (^٢) مَا لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ؛ فَيُنَزَّلُ (^٣) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ فِي (^٤) الكُسُوفِ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَكْثَرُ مِنْ رُكُوعَيْنِ (^٥) -.
وَمِثَالُ المَرْفُوعِ مِنَ التَّقْرِيرِ حُكْمًا (^٦): أَنْ يُخْبِرَ الصَّحَابِيُّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ كَذَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الظَّاهِرَ (^٧) اطِّلَاعُهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ؛ لِتَوَفُّرِ دَوَاعِيهِمْ عَلَى سُؤَالِهِ عَنْ (^٨) أُمُورِ دِينِهِمْ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ الزَّمَانَ زَمَانُ نُزُولِ الوَحْيِ؛ فَلَا يَقَعُ مِنَ الصَّحَابَةِ فِعْلُ شَيْءٍ وَيَسْتَمِرُّونَ عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ غَيْرُ مَمْنُوعِ (^٩) الفِعْلِ.
وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَابِرٌ (^١٠)، وَأَبُو سَعِيدٍ ﵄ (^١١) عَلَى جَوَازِ العَزْلِ بِأَنَّهُمْ (^١٢) كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ، وَلَوْ كَانَ مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ

(^١) في ط: «يقول».
(^٢) «الصَّحَابِيُّ» سقطت من هـ، و.
(^٣) في أ، ح، ط، ك، م، ونسخة على حاشية د: «فيدل». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٥٤): «(فينزل) بتشديد الزاي المفتوحة؛ أي: فيحمل».
(^٤) «عَلِيٍّ فِي» سقطت من ط.
(^٥) انظر: اختلاف الحديث (ص ١٨٥)، والسُّنن الكبرى للبيهقيِّ (٧/ ٢٦).
(^٦) «حُكْمًا» ليست في ج.
(^٧) في ل زيادة: «هو».
(^٨) في أ: «من».
(^٩) في د: «ممنوعٌ» بالرَّفع المنوَّن، وهو وهم.
(^١٠) البخاري (٥٢٠٨)، ومسلم (١٤٤٠).
(^١١) في أ زيادة: «الخدري».
وانظر: البخاري (٢٢٢٩)، (٧٤٠٩)، ومسلم (١٤٣٨)، وفي بعض ألفاظِهما ما يقتضي التَّصريح برفعه.
(^١٢) في ك: «بأنه».

1 / 183