139

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

فَالأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَرْفُوعٌ، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِيهِ الِاتِّفَاقَ (^١)؛ قَالَ: «وَإِذَا قَالَهَا غَيْرُ الصَّحَابِيِّ (^٢)؛ فَكَذَلِكَ، مَا لَمْ يُضِفْهَا إِلَى صَاحِبِهَا - كَسُنَّةِ العُمَرَيْنِ -».
وَفِي نَقْلِ الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ، فَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَصْلِ المَسْأَلَةِ قَوْلَانِ (^٣)، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ: أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (^٤)، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مِنَ الحَنَفِيَّةِ (^٥)، وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ (^٦)، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ السُّنَّةَ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
وَأُجِيبُوا (^٧): بِأَنَّ احْتِمَالَ إِرَادَةِ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعِيدٌ.
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» (^٨) فِي (^٩) حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ (^١٠) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّتِهِ (^١١) مَعَ الحَجَّاجِ حينَ قَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ (^١٢) تُرِيدُ السُّنَّةَ؛

(^١) التقصي لما في الموطأ من حديث النبي ﷺ لابن عبد البر (ص ١٦١).
(^٢) في أ، ب، ط، ك، ونسخة على حاشية د: «التابعي» بدل: «غير الصّحابيّ»، وفي نسخة على حاشية ك: «غير الصّحابيّ».
(^٣) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج (٢/ ٣٢٩)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (١/ ١٩٧).
(^٤) انظر: التبصرة في أصول الفقه (ص ٣٣١).
(^٥) انظر: الفصول في الأصول (٣/ ١٩٧).
(^٦) انظر: الإِحكَام للآمِديِّ (٢/ ٧٢).
(^٧) في أ: «واحتجوا».
(^٨) برقم (١٦٦٢).
(^٩) في ب، ج، د، ل: «من»، وفي نسخة على حاشية د: «في».
(^١٠) في ح: «هشا»، وهو تصحيف.
(^١١) في ك: «قصة».
(^١٢) في ح: «إن كنت» مكرَّرة.

1 / 185