لَنَهَى عَنْهُ القُرْآنُ (^١).
وَيَلْتَحِقُ بِقَوْلِي (^٢) «حُكْمًا»: مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الكِنَايَةِ فِي مَوْضِعِ الصِّيَغِ الصَّرِيحَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ﷺ؛ كَقَوْلِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ: يَرْفَعُ الحَدِيثَ، أَوْ يَرْوِيهِ، أَوْ (^٣) يَنْمِيهِ، أَوْ يَبْلُغُ بِهِ، أَوْ رِوَايَةً (^٤)، أَوْ رَوَاهُ.
وَقَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى القَوْلِ مَعَ حَذْفِ القَائِلِ، وَيُرِيدُونَ بِهِ (^٥) النَّبِيَّ ﷺ؛ كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: «تُقَاتِلُونَ (^٦) قَوْمًا» (^٧). الحَدِيثَ.
وَفِي كَلَامِ الخَطِيبِ أَنَّهُ اصْطِلَاحٌ خَاصٌّ بِأَهْلِ البَصْرَةِ (^٨).
[صيَغٌ محتمِلة للرفع]
وَمِنَ الصِّيَغِ المُحْتَمِلَةِ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ كَذَا»،
(^١) قال المُصنِّف ﵀ في فتح الباري (٩/ ٣٠٥): «قال سفيان: لو كان شيئًا يُنهَى عنه؛ لنهانا عنه القرآن، فهذا ظاهرٌ في أنَّ سفيانَ قاله استنباطًا»، وهذه الزِّيادة من أفراد مسلم.
في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ك: «بلغ قراءة».
(^٢) في هـ، و، ز، ك: «بقوله».
(^٣) «أَوْ» ليست من ط.
(^٤) «أَوْ رِوَايَةً» سقطت من ي، وفي ب: «أو يبلغ، أو رواية به»، وفي ج: «أو يبلغ به روايةً»، وفي هـ، و، ز: «أو رواية، أو يبلغ به» بتقديم وتأخير.
(^٥) في و، ز: «ويريدونه» بدل: «وَيُرِيدُونَ بِهِ».
(^٦) في د، ي: «تقاتلون» بالتاء والياء، ولم ينقط في ح.
(^٧) لم يُوقف على هذه الرِّواية بهذه الصِّغية، وهي من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ مرفوعة صراحةً في مسند أحمد (١٠٣٩٧).
(^٨) انظر: الكفاية (ص ٤١٨).