(وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ) أَيِ: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ؛ (الأَثَرُ) (^١).
[المسنَد]
(وَالمُسْنَدُ) - فِي قَوْلِ أَهْلِ الحَدِيثِ: هَذَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ -؛ هُوَ: (مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ (^٢) الِاتِّصَالُ).
فَقَوْلِي: «مَرْفُوعُ» كَالجِنْسِ، وَقَوْلِي: «صَحَابِيٍّ» كَالفَصْلِ، يَخْرُجُ (^٣) بِهِ مَا رَفَعَهُ التَّابِعِيُّ؛ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ، أَوْ مَنْ دُونَهُ؛ فَإِنَّهُ مُعْضَلٌ أَوْ مُعَلَّقٌ.
وَقَوْلِي: «ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ» يُخْرِجُ (^٤) مَا ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ، وَيُدْخِلُ مَا فِيهِ الِاحْتِمَالُ، وَمَا يُوجَدُ فِيهِ حَقِيقَةُ الِاتِّصَالِ مِنْ بَابِ أَوْلَى (^٥).
وَيُفْهَمُ مِنَ التَّقْيِيدِ بِالظُّهُورِ: أَنَّ الِانْقِطَاعَ الخَفِيَّ - كَعَنْعَنَةِ المُدَلِّسِ وَالمُعَاصِرِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ لُقِيُّهُ - لَا يُخْرِجُ الحَدِيثَ عَنْ كَوْنِهِ مُسْنَدًا؛ لِإِطْبَاقِ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ خَرَّجُوا المَسَانِيدَ (^٦) عَلَى ذَلِكَ.
وَهَذَا التَّعْرِيفُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الحَاكِمِ: «المُسْنَدُ (^٧): مَا رَوَاهُ
(^١) «وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ أي: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ؛ الأَثَرُ» سقطت من ب، ج، هـ، ز، ل، وفي أ، د، ط ونسخة على حاشية ل: «وَيُقَالُ لِلْأَخِيرَيْنِ: الأَثَرُ، أَيِ: المَوْقُوفِ وَالمَقْطُوعِ» بتقديم وتأخير، وفي د: «الموقوف والمقطوع» بالرَّفع والجرِّ فيهما، والضبط المثبت من ك.
(^٢) في ط: «ظاهر».
(^٣) في ح: «تخرج»، ولم ينقط في م.
(^٤) في هـ، و، ز زيادة: «به».
(^٥) في ج، د، و، ز، ي: «الأولى».
(^٦) في و، ز: «الأسانيد».
(^٧) في نسخة على حاشية ح: «إن المسند».