(وَيُقَابِلُ (^١) العُلُوَّ بِأَقْسَامِهِ) المَذْكُورَةِ: (النُّزُولُ)، فَيَكُونُ كُلُّ قِسْمٍ مِنْ أَقْسَامِ العُلُوِّ يُقَابِلُهُ (^٢) قِسْمٌ مِنْ أَقْسَامِ النُّزُولِ؛ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ العُلُوَّ قَدْ يَقَعُ غَيْرَ تَابِعٍ لِنُزُولٍ (^٣).
[رواية الأقران]
(فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي) أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ المُتَعَلِّقَةِ بِالرِّوَايَةِ؛ مِثْلِ (^٤) (السِّنِّ وَاللُّقِيِّ (^٥)، وَهُوَ الأَخْذُ (^٦) عَنِ المَشَايِخِ؛ (فَهُوَ) النَّوْعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: رِوَايَةُ (^٧) (الأَقْرَانِ)؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ رَاوِيًا (^٨) عَنْ قَرِينِهِ.
[المدبَّج]
(وَإِنْ رَوَى كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيِ: القَرِينَيْنِ (عَنِ الآخَرِ؛ فَـ) هُوَ: (المُدَبَّجُ)؛ وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ الأَوَّلِ؛ فَكُلُّ مُدَبَّجٍ أَقْرَانٌ، وَلَيْسَ كُلُّ أَقْرَانٍ مُدَبَّجًا.
وَقَدْ صَنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي ذَلِكَ (^٩)، وَصَنَّفَ أَبُو الشَّيْخِ
(^١) في ك: «ويقابَل» بفتح الباء، والمثبت من د. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٢٩): «بكسر الموحدة».
(^٢) في ل: «بمقابلة»، وفي نسخة على حاشيتها: «يقابله».
(^٣) في ب، هـ، ح: «للنزول».
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
وانظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (١٢)، ومقدِّمة ابن الصَّلاح (٢٦٣).
(^٤) في و: «مثلَ» بالنَّصب، والمثبت من ج، ح.
(^٥) في ط: «واللقا»، وفي ل: «أو اللقي»، وفي نسخة على حاشيتها: «أو في اللقي».
(^٦) في هـ، و: «والأخذ» بدل: «وَهُوَ الأَخْذُ».
(^٧) في م: «راويه».
(^٨) في أ: «روى».
(^٩) ذكره الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ١٢١)، والعراقيُّ في التَّقييد والإيضاح (١/ ٣٣٤)، وقد ذكر ابن خير أنه في عشرة أجزاء. انظر: فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص ١٨٦).