168

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

(فَـ) اللَّفْظَانِ (^١) (الأَوَّلَانِ) مِنْ صِيَغِ الأَدَاءِ - وَهُمَا: سَمِعْتُ، وَحَدَّثَنِي - صَالِحَانِ (لِمَنْ سَمِعَ (^٢) وَحْدَهُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ).
وَتَخْصِيصُ (^٣) التَّحْدِيثِ (^٤) بِمَا سُمِعَ (^٥) مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ: هُوَ الشَّائِعُ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ اصْطِلَاحًا.
[الفرق بين التحديث والإخبار]
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّحْدِيثِ (^٦) وَالإِخْبَارِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ (^٧)، وَفِي ادِّعَاءِ الفَرْقِ بَيْنَهُمَا تَكَلُّفٌ شَدِيدٌ، لَكِنْ لَمَّا تَقَرَّرَ (^٨) الِاصْطِلَاحُ صَارَ ذَلِكَ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً، فَتُقَدَّمُ (^٩) عَلَى الحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ، مَعَ أَنَّ (^١٠) هَذَا الِاصْطِلَاحَ إِنَّمَا شَاعَ عِنْدَ المَشَارِقَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَأَمَّا غَالِبُ المَغَارِبَةِ فَلَمْ يَسْتَعْمِلُوا هَذَا الِاصْطِلَاحَ، بَلِ الإِخْبَارُ وَالتَّحْدِيثُ عِنْدَهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
(فَإِنْ جَمَعَ) الرَّاوِي؛ أَيْ: أَتَى بِصِيغَةِ الجَمْعِ فِي الصِّيغَةِ الأُولَى؛ كَأَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنَا فُلَانٌ (^١١)، أَوْ: سَمِعْنَا فُلَانًا يَقُولُ؛

(^١) «فَاللَّفْظَانِ» ليست في أ، وفي ج، و، ز، ل: «واللفظان».
(^٢) في أ: «سمعه».
(^٣) في هـ، و: «وتَخصُّصُ».
(^٤) في ك: «التحدُّثِ».
(^٥) في د: «سَمِعَ» بفتح السين، والمثبت من ج، و، ك، ل.
(^٦) في ط: «الحديث».
(^٧) في ط: «اللغةِ»، والمثبت من ج، ك.
(^٨) في د: «يقرر».
(^٩) في ج، ط، ي، ل: «فيقدم».
(^١٠) «أَنَّ» سقطت من ط.
(^١١) «فُلَانٌ» ليست في د.

1 / 214