[معرفة بلدان الرواة وأوطانهم]
(وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضًا: مَعْرِفةُ (بُلْدَانِهِمْ) وَأَوْطَانِهِمْ، وَفَائِدَتُهُ: الأَمْنُ مِنْ تَدَاخُلِ الِاسْمَيْنِ إِذَا اتَّفَقَا، لَكِنِ افْتَرَقَا بِالنَّسَبِ (^١).
[معرفة أحوال الرواة]
(وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضًا: مَعْرِفَةُ (أَحْوَالِهِمْ - تَعْدِيلًا، وَتَجْرِيحًا، وَجَهَالَةً -)؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِمَّا أَنْ تُعْرَفَ عَدَالَتُهُ، أَوْ يُعْرَفَ فِسْقُهُ، أَوْ لَا يُعْرَفَ (^٢) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
(وَ) مِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ - بَعْدَ الِاطِّلَاعِ -: مَعْرِفَةُ (مَرَاتِبِ الجَرْحِ) وَالتَّعْدِيلِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ يَجْرَحُونَ (^٣) الشَّخْصَ بِمَا لَا يَسْتَلْزِمُ رَدَّ حَدِيثِهِ كُلِّهِ.
وَقَدْ بَيَّنَّا أَسْبَابَ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى، وَحَصَرْنَاهَا (^٤) فِي عَشَرَةٍ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهَا مُفَصَّلًا (^٥).
وَالغَرَضُ هُنَا: ذِكْرُ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ فِي (^٦) اصْطِلَاحِهِمْ عَلَى تِلْكَ المَرَاتِبِ.
(^١) في أ، ك: «بالنسبة»، وفي ز: «بالنِّسب» بكسر النون، وأهملت في بقية النسخ.
قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٢٣): «(فِي النَّسَبِ): بفتحتين، وفي نسخة: (بِالنّسبِ)، ويمكن أن يكون بكسر أوله؛ جمع نسبة، ويؤيده ما في نسخة: (بالنسبة)، أي: بنسبتهما إلى بلديهما المختلفين يحصل التمييز بين الراويين».
(^٢) في و: «تعرف»، ولم ينقط في أ.
(^٣) في ط: «يجرحوا»، وفي د: «يُجَرِّحون» بضم الياء وفتح الجيم وكسر الراء، والمثبت من ج، و، ك. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٧٢٤): «(قد يُجَرِّحُونَ) بتشديد الرَّاء؛ أي: ينسبون إلى الجرح، (الشَّخْص)، وفي نسخة: (يَجْرَحُونَ): بسكون الجيم، وفتح الراء؛ أي: يجعلونه مَجْرُوحًا ومَعْيُوبًا».
(^٤) في هـ: «وحصرها».
(^٥) من (ص ١٥٠) إلى (ص ١٨٠).
وفي حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٦) في ح: «على».