190

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

بِاعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ - كَالسَّبْقِ إِلَى الإِسْلَامِ، أَوْ شُهُودِ (^١) المَشَاهِدِ الفَاضِلَةِ - جَعَلَهُمْ طَبَقَاتٍ.
وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ صَاحِبُ «الطَّبَقَاتِ» أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ البَغْدَادِيُّ (^٢)، وَكِتَابُهُ أَجْمَعُ مَا جُمِعَ فِي ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ - وَهُمُ التَّابِعُونَ - مَنْ (^٣) نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الأَخْذِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَطْ (^٤)؛ جَعَلَ الجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً كَمَا صَنَعَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ اللِّقَاءِ (^٥)؛ قَسَّمَهُمْ كَمَا (^٦) فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (^٧).
وَلِكُلٍّ (^٨) مِنْهُمَا وَجْهٌ.
[معرفة مواليد الرواة ووفياتهم]
(وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضًا: مَعْرِفَةُ (مَوَالِيدِهِمْ (^٩)، وَوَفَيَاتِهِمْ)؛ لِأَنَّ بِمَعْرِفَتِهَا (^١٠) يَحْصُلُ الأَمْنُ مِنْ دَعْوَى المُدَّعِي (^١١) لِلِقَاءِ (^١٢) بَعْضِهِمْ، وَهُوَ فِي نَفْسِ الأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ.

(^١) في د، م: «وشهود».
(^٢) في ك: «البغذاذي».
وهو: محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد اللَّه البغداديُّ، الحافظ (ت ٢٣٠ هـ). تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٣٢٢)، سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٠/ ٢٦٤).
واسم كتابه: «الطَّبقات الكبرى»، وهو مطبوع.
(^٣) في ط: «ومن».
(^٤) في و، ز: «فقد».
(^٥) في د: «اللقي».
(^٦) في ك: «كيف».
(^٧) انظر: الشَّذا الفَيَّاح للأَبْناسيِّ (٢/ ٥٠٦)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (٢/ ١٣٧).
(^٨) في ي: «ولكلِّ واحدٍ».
(^٩) في ز: «مواليهم»، وهو تحريف.
(^١٠) في ح، ط: «بمعرفتهما»، وفي ك: «معرفتهما».
(^١١) في أ، ك: «المدعين».
(^١٢) في د: «لقاء».

1 / 236