المُحَدِّثَ (^١) جَهْلُهُ» (^٢).
وَأَمْثَالُ (^٣) ذَلِكَ مِنَ التَّصَانِيفِ الَّتِي اشْتَهَرَتْ (وَبُسِطَتْ) لِيَتَوَفَّرَ عِلْمُهَا، (وَاخْتُصِرَتْ) لِيَتَيَسَّرَ (^٤) فَهْمُهَا.
[منزلة مقدّمة ابن الصلاح بين كتب المصطلح]
إِلَى أَنْ جَاءَ الحَافِظُ الفَقِيهُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الصَّلَاحِ عَبْدِ (^٥) الرَّحْمَنِ الشَّهْرَزُورِيُّ (^٦) - نَزِيلُ دِمَشْقَ (^٧) -، فَجَمَعَ - لَمَّا وَلِيَ (^٨) تَدْرِيسَ الحَدِيثِ بِالمَدْرَسَةِ الأَشْرَفِيَّةِ - كِتَابَهُ
(^١) «المُحَدِّثَ» سقطت من و، ح.
(^٢) في ج: «المحدِّثُ جهلَهُ»، وهو وهم.
وذكره بهذا الاسم الذَّهبيُّ في تاريخ الإسلام (١٢/ ٧٣٦)، والمُصنِّف في المعجم المفهرس (ص ١٥٤)، وهو مطبوع.
(^٣) في ز: «وأمثالَ» بالنَّصب، والمثبت من ج، هـ.
والتقدير: وأمثالُ ذلك كثيرةٌ؛ على أنه مبتدأ خبره محذوف، وهو الأظهر، وقيل: يجوز أن يكون بالنصب عطفًا بحذف المعطوف، كقوله تعالى ﴿والذين تبوؤا الدار والإيمان﴾؛ أي: وجمع أمثالَ ذلك، أو صنف ذلك، وأمثالَ ذلك. انظر: شرح شرح النُّخبة للقاري (ص ١٤٣).
(^٤) في هـ: «لتيسير».
(^٥) في أ: «عبد» بالرَّفع والجرِّ، وفي ك: «عبدُ» بالرَّفع، والمثبت من د، هـ، ح.
(^٦) هو: أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن، المعروف بابن الصَّلاح الشَّهرزوريُّ، الشَّافعيُّ، الحافظ (ت ٦٤٣ هـ). وفيات الأعيان لابن خَلِّكان (٣/ ٢٤٣)، وسِيَر أعلام النُّبلَاء (٢٣/ ١٤٠).
(^٧) في م: بفتح الميم وكسرها معًا. قال ياقوت الحموي في معجم البلدان (٢/ ٤٦٣): «بكسر أوله، وفتح ثانيه، هكذا رواه الجمهور، والكسر لغة فيه»، وانظر: تاج العروس (٢٥/ ٣٠٥).
(^٨) في ز: «وُلِّيَ» بضم الواو وتشديد اللام، والمثبت من أ، ك.
وعلى ضبطها بضم الواو وتشديد اللام المكسورة فالمعنى: أُعطِي. انظر: شرح شرح النخبة (ص ١٤٤).