(وَ) فِيهَا: (المَرْدُودُ)؛ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَرْجَحْ (^١) صِدْقُ المُخْبِرِ بِهِ؛ (لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى البَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا، دُونَ الأَوَّلِ) وَهُوَ المُتَوَاتِرُ، فَكُلُّهُ مَقْبُولٌ؛ لِإِفَادَتِهِ القَطْعَ بِصِدْقِ مُخْبِرِهِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ.
لَكِنْ إِنَّمَا وَجَبَ (^٢) العَمَلُ بِالمَقْبُولِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا إِمَّا أَنْ يُوجَدَ فِيهَا أَصْلُ صِفَةِ القَبُولِ - وَهُوَ ثُبُوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ -، أَوْ أَصْلُ صِفَةِ الرَّدِّ - وَهُوَ ثُبُوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ - أَوْ لَا:
فَالأَوَّلُ: يَغْلِبُ (^٣) عَلَى الظَّنِّ صِدْقُ الخَبَرِ (^٤) لِثُبُوتِ (^٥) صِدْقِ نَاقِلِهِ؛ فَيُؤْخَذُ بِهِ.
وَالثَّانِي: يَغْلِبُ (^٦) عَلَى الظَّنِّ كَذِبُ الخَبَرِ لِثُبُوتِ كَذِبِ نَاقِلِهِ؛ فَيُطَّرَحُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ وُجِدَتْ (^٧) قَرِينَةٌ تُلْحِقُهُ بِأَحَدِ القِسْمَيْنِ؛ الْتَحَقَ،
(^١) في ب، هـ، ج، ط: «يُرجَّح»، وفي ل: بفتح الياء وضم الجيم، والمثبت من أ، و، م.
(^٢) في أ: «يجب».
(^٣) في ج: «يغلب» بالياء والتاء وتشديد اللام، وفي ل: «يغلِّب» بتشديد اللام مكسورةً، ولم ينقط في أ، والضبط المثبت من هـ، م. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢١٣): «بتشديد اللام، وفاعله راجع إلى المبتدأ، ويجوز فتح الياء مع تخفيف اللام».
(^٤) في أ: «المخبِرِ».
(^٥) في ط: «بثبوت».
(^٦) في ج: «يغلب» بالياء والتاء.
(^٧) في هـ، ز: «وجد».