69

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

أَفْصَحُوا بِهِ لَرَدَّهُ (^١) عَلَيْهِمْ شَاهِدُ الوُجُودِ، فَالصِّفَاتُ الَّتِي تَدُورُ (^٢) عَلَيْهَا الصِّحَّةُ (^٣) فِي كِتَابِ البُخَارِيِّ أَتَمُّ مِنْهَا فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ وَأَشَدُّ (^٤)، وَشَرْطُهُ فِيهَا أَقْوَى وَأَسَدُّ (^٥).
[أوجه ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم]
أَمَّا رُجْحَانُهُ مِنْ حَيْثُ الِاتِّصَالُ: فَلِاشْتِرَاطِهِ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي قَدْ ثَبَتَ لَهُ (^٦) لِقَاءُ مَنْ رَوَى عَنْهُ وَلَوْ مَرَّةً، وَاكْتَفَى مُسْلِمٌ بِمُطْلَقِ (^٧) المُعَاصَرَةِ، وَأَلْزَمَ البُخَارِيَّ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ (^٨) أَنْ لَا يَقْبَلَ (^٩) العَنْعَنَةَ أَصْلًا! (^١٠).
وَمَا أَلْزَمَهُ بِهِ لَيْسَ بِلَازِمٍ؛ لِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا ثَبَتَ لَهُ اللِّقَاءُ مَرَّةً؛ لَا يَجْرِي فِي رِوَايَاتِهِ (^١١) احْتِمَالُ (^١٢) أَنْ لَا يَكُونَ سَمِعَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ جَرَيَانِهِ أَنْ يَكُونَ مُدَلِّسًا، وَالمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِي غَيْرِ المُدَلِّسِ.

(^١) في ب: «ردَّه»، وفي ط: «لردّ».
(^٢) في م: «يدور».
(^٣) في و: «للصحة».
(^٤) في أ، ك: «وأسد»، وفي ط: «وأسند».
(^٥) في أ، هـ، ط، ك، م: «وأشد». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٧٣): «(أسدّ) بفتح السين المهملة، وتشديد الدال المهملة، أي: أكثر سدادًا، وأظهر صوابًا».
وفي حاشية ج - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءةً وبحثًا».
(^٦) «لَهُ» ليست في هـ.
(^٧) في نسخة على حاشية ك: «بمجرد».
(^٨) في ج، م زيادة: «إلى»، وفي ح: «يُحتاج» بضم الياء، والمثبت من ب، ك.
(^٩) في أ: «يقبل» بالتاء والياء.
(^١٠) انظر: صحيح مسلم (١/ ٢٨).
(^١١) في أ، ط: «روايته»، وفي هـ: كرَّر الكلمة بالوجهين.
(^١٢) من قوله: «ما يقتضي تقديمها على الثَّالثة» إلى هنا؛ ملفَّق بخطٍّ مغاير في النُّسخة هـ، بمقدار ورقة.

1 / 115