77

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

«حَسَنٌ» مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «حَسَنٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «صَحِيحٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «غَرِيبٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»، وَفِي بَعْضِهَا: «صَحِيحٌ غَرِيبٌ» (^١)، وَفِي بَعْضِهَا: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ».
وَتَعْرِيفُهُ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى الأَوَّلِ فَقَطْ، وَعِبَارَتُهُ تُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ؛ حَيْثُ قَالَ فِي آخِرِ (^٢) كِتَابِهِ: «وَمَا قُلْنَا فِي كِتَابِنَا: حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ: حُسْنَ إِسْنَادِهِ (^٣) عِنْدَنَا، كُلُّ (^٤) حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِكَذِبٍ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ شَاذًّا؛ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» (^٥).
فَعُرِفَ بِهَذَا أَنَّهُ إِنَّمَا عَرَّفَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ، أَمَّا مَا يَقُولُ فِيهِ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»، أَوْ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ»،

(^١) في أ، ب، ج، ح، ط، ي، ك: «وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن غريب» بتقديم وتأخير.
(^٢) في د، ز، ي، ك، ل: «أواخر».
(^٣) في ب: «حَسُنَ» بفتح الحاء وضم السين و«إسنادُهُ» بالرَّفع، وفي ك: بفتح الحاء وضمها، وفتح السين وسكونها و«إسناده» بالرَّفع والجرِّ، والمثبت من د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ل.
قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٠٧): «ضُبِط: بفتح الحاء والسِّين؛ على أنه صفة مشبهة، فالنون منوَّن، وبضم السين وفتح النون؛ على أنه فعل ماضٍ، وعليهما: (إسناده) مرفوع بالفاعلية، وبضم الحاء وسكون السين؛ على أنه مصدر منصوب على المفعولية مضاف إلى (إسناده)».
(^٤) في ب، ي، ك: «فكل»، وفي و: «وكل»، وفي حاشيتها: «إذ».
(^٥) انظر: العلل المطبوع في آخر الجامع (٦/ ٤٨١).

1 / 123