76

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ دُونَ مَا قِيلَ فِيهِ: صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الجَزْمَ أَقْوَى مِنَ التَّرَدُّدِ، وَهَذَا حَيْثُ التَّفَرُّدُ (^١).
(وَإِلَّا) (^٢) إِذَا (^٣) لَمْ يَحْصُلِ التَّفَرُّدُ (^٤)؛ (فَـ) إِطْلَاقُ الوَصْفَيْنِ مَعًا عَلَى الحَدِيثِ يَكُونُ (بِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ) أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَالآخَرُ حَسَنٌ.
وَعَلَى هَذَا؛ فَمَا قِيلَ فِيهِ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛ فَوْقَ (^٥) مَا قِيلَ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ؛ إِذَا كَانَ فَرْدًا (^٦)؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ الطُّرُقِ تُقَوِّي (^٧).
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحَ التِّرْمِذِيُّ (^٨) بِأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ: أَنْ يُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ؛ فَكَيْفَ يَقُولُ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ: «حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ (^٩) إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ» (^١٠)؟!
[الحديث الحسن عند الترمذي]
فَالجَوَابُ: أَنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يُعَرِّفِ الحَسَنَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا عَرَّفَ بِنَوْعٍ خَاصٍّ (^١١) مِنْهُ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَهُوَ مَا يَقُولُ فِيهِ:

(^١) في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٢) في أ، ب، ك زيادة: «أي».
(^٣) في هـ: «إذ».
(^٤) في أ: «التردد».
(^٥) في ط: «دون».
(^٦) في هـ: «مفردًا».
(^٧) في حاشية و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
(^٨) في جامعه - العلل - (٦/ ٤٨١).
(^٩) في ط: «أعرفه».
(^١٠) هذا الاعتراض ذكره الزَّرْكشيُّ في النُّكَت (١/ ٣٠٨).
(^١١) في و، وحاشية ب: «نوعًا خاصًا».

1 / 122