وَعُرِفَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الشَّاذَّ: «مَا رَوَاهُ المَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ»، وَهَذَا هُوَ المُعْتَمَدُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاذِّ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ.
[المعروف والمنكر]
(وَ) إِنْ وَقَعَتِ المُخَالَفَةُ (مَعَ الضَّعْفِ (^١): فَـ (الرَّاجِحُ) يُقَالُ لَهُ: (المَعْرُوفُ، وَمُقَابِلُهُ) يُقَالُ لَهُ: (المُنْكَرُ).
مِثَالُهُ (^٢): مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ حُبَيِّبِ بْنِ حَبِيبٍ (^٣) - وَهُوَ أَخُو حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ المُقْرِئِ -، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ العَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ (^٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ، وَصَامَ، وَقَرَى الضَّيْفَ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ».
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ مُنْكَرٌ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الثِّقَاتِ رَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ المَعْرُوفُ» (^٥).
(^١) في ب: «الضعيف».
(^٢) في ط: «مثل».
(^٣) في و: «حُبيبِ بن حُبيِّبٍ»، والمثبت من ب، ج، د، ح، ي، ك، م. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٣٨): «(مِنْ طَرِيقِ حُبَيِّبِ): بضم حاء مهملة، وفتح موحدة، وتشديد تحتية مكسورة، (ابن حَبِيبٍ): بفتح فكسر». وانظر: تلخيص المُتشَابه في الرَّسم للخطيب (١/ ١٦٠)، وتبصير المُنْتَبِه بتحرير المُشْتَبِه للمُصنِّف (١/ ٤٠٨).
(^٤) في و: «جريت»، وفي ز: «حبيب» وفي حاشيتها: «حريث».
قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٣٩): «بضم مهملة وراء مفتوحة، وياء ساكنة بعدها مثلثة».
(^٥) العلل (٥/ ٣٥٩).