مِثَالُ المُتَابَعَةِ (^١): مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي «الأُمِّ» (^٢): عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلَاثِينَ».
فهَذَا الحَدِيثُ بِهَذا اللَّفْظِ ظَنَّ قَوْمٌ (^٣) أَنَّ الشَّافِعِيَّ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ، فَعَدُّوهُ فِي غَرَائِبِهِ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ مَالِكٍ رَوَوْهُ عَنْهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، بِلَفْظِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ؛ فَاقْدُرُوا لَهُ (^٤)» (^٥)؛ لَكِنْ وَجَدْنَا لِلشَّافِعِيِّ مُتَابِعًا؛ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ (^٦) عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذِهِ مُتَابَعَةٌ تَامَّةٌ.
وَوَجَدْنَا لَهُ أَيْضًا مُتَابَعَةً قَاصِرَةً فِي (^٧) «صَحِيحِ ابْنِ خُزَيْمَةَ» (^٨): مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: «فَكَمِّلُوا ثَلَاثِينَ».
وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»: مِنْ (^٩) رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ (^١٠) بْنِ عُمَرَ،
(^١) في ح زيادة: «التامة».
(^٢) (٢/ ١٠٣).
(^٣) نسب المُصنِّف ذلك إلى البيهقيِّ كما في النُّكَت (٢/ ٦٨٣)؛ لكن يظهر أنَّ البيهقيَّ وقف على متابعة القَعْنَبيِّ كما في السُّنن الكبرى (٤/ ٣٤٤).
(^٤) «لَهُ» سقطت من هـ.
(^٥) كما في الموطأ: رواية يحيى اللَّيثيِّ (٧٨١)، وأبي مصعب الزُّهريِّ (٧٦٢)، وابن القاسم كما في الملخَّص (٢٠٨).
(^٦) في صحيحه (١٩٠٧).
(^٧) في أ، هـ: «من».
(^٨) برقم: (١٩٠٩).
(^٩) «مِنْ» سقطت من ب.
(^١٠) في ز: «عبد اللَّه»، وهو خطأ.