وَخَصَّ قَوْمٌ المُتَابَعَةَ بِمَا حَصَلَ بِاللَّفْظِ، سَوَاءٌ كَانَ (^١) مِنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ أَمْ لَا، وَالشَّاهِدَ بِمَا حَصَلَ بِالمَعْنَى كَذَلِكَ (^٢).
وَقَدْ تُطْلَقُ (^٣) المُتَابَعَةُ عَلَى الشَّاهِدِ، وَبِالعَكْسِ (^٤)، وَالأَمْرُ فِيهِ سَهْلٌ.
[الاعتبار]
(وَ) اعْلَمْ أَنَّ (تَتَبُّعَ الطُّرُقِ) مِنَ الجَوَامِعِ وَالمَسَانِيدِ (^٥) وَالأَجْزَاءِ (لِذَلِكَ) الحَدِيثِ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ لِيُعْلَمَ هَلْ لَهُ مُتَابِعٌ أَمْ (^٦) لَا (هُوَ: الِاعْتِبَارُ).
وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (^٧): «مَعْرِفَةُ الِاعْتِبَارِ وَالمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ»؛ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الِاعْتِبَارَ قَسِيمٌ لَهُمَا، وَلَيْسَ (^٨) كَذَلِكَ؛ بَلْ هُوَ هَيْئَةُ التَّوَصُّلِ إِلَيْهِمَا (^٩).
وَجَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَقْسَامِ المَقْبُولِ تَحْصُلُ (^١٠) فَائِدَةُ تَقْسِيمِهِ بِاعْتِبَارِ مَرَاتِبِهِ عِنْدَ المُعَارَضَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^١١).
(^١) في ز زيادة: «ذلك»، وفي ل، م: «أكان».
(^٢) في حاشية و- بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة بحث عليَّ، كتبه: ابن حجر»، وفي حاشية ج: «ثم بلغ قراءة بحثٍ».
(^٣) في م: «يطلق»، ولم ينقط في ل.
(^٤) من أمثلة ذلك صنيع الحاكم في مستدركه أحيانًا؛ انظر مثلًا: (٧٣٦، ٥٦٦٤).
(^٥) في ط: «المسانيد والجوامع» بتقديم وتأخير.
(^٦) في أ، ط: «أو».
(^٧) في مقدِّمته (ص ٨٢).
(^٨) في ل زيادة: «هو».
(^٩) في أ: «إليها».
(^١٠) في ي: «يحصل»، وفي د: بالتاء والياء، وفي ح، ط: «مُحصِّل»، ولم ينقط في أ، و.
(^١١) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ح، ط، ي.
وفي حاشيتي أ، ل - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج: «قد بلغ التدريس في سنة ١٢٦٠ في بلدة برداع زمين في مدرسة مرادية».