88

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

(ثُمَّ المَقْبُولُ) يَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى: مَعْمُولٍ بِهِ، وَغَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ؛ لِأَنَّهُ (إِنْ سَلِمَ مِنَ المُعَارَضَةِ) أَيْ: لَمْ يَأْتِ خَبَرٌ يُضَادُّهُ؛ (فَهُو َ: المُحْكَمُ)، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ (^١). (^٢) (وَإِنْ عُورِضَ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُعَارِضُهُ مَقْبُولًا مِثْلَهُ، أَوْ يَكُونَ مَرْدُودًا؛ فَالثَّانِي (^٣) لَا أَثَرَ لَهُ؛ لِأَنَّ القَوِيَّ لَا يُؤَثِّرُ (^٤) فِيهِ مُخَالَفَةُ (^٥) الضَّعِيفِ.
وَإِنْ كَانَتِ المُعَارَضَةُ (بِمِثْلِهِ) فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ الجَمْعُ بَيْنَ مَدْلُولَيْهِمَا (^٦) بِغَيْرِ (^٧) تَعَسُّفٍ، أَوْ لَا:
[مختلِف الحديث]
(فَإِنْ أَمْكَنَ الجَمْعُ: فَهُوَ) النَّوْعُ المُسَمَّى (^٨): (مُخْتَلِفُ (^٩) الحَدِيثِ)، وَمَثَّلَ لَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (^١٠) بِحَدِيثِ: «لَا عَدْوَى وَلَا

(^١) ذكر الحاكم أمثلة له تحت النَّوع الثَّلاثين من علوم الحديث، وهو: معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه. انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ١٢٩).
(^٢) المحكم
(^٣) في ك: «والثاني».
(^٤) في ي، ك، ل: «تؤثر» بالتَّاء، وفي ب، و: بالتاء والياء.
(^٥) في ز: «مخالِفُه».
(^٦) في هـ، ز، ح: «مدلولهما».
(^٧) في أ: «من غير».
(^٨) في ب زيادة: «فهو».
(^٩) في ط: «مختلَف» بفتح اللام، وفي و، م: بفتح اللام وكسرها، والمثبت من د.
قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٦٣): «بكسر اللَّام؛ أي: مختلف مدلول حديثه، ويناسِبه ما يقابِله: فهو النَّاسخ، وضبطَه بعضُهم بفتح اللَّام على أنه مصدر ميمي، ويلائِمه قوله فيما بعد: فالترجيح».
(^١٠) مقدمة علوم الحديث (ص ٢٨٤).

1 / 134