92

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

وَمِنْهَا: مَا يَجْزِمُ الصَّحَابِيُّ بِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ؛ كَقَوْلِ جَابِرٍ: «كَانَ آخِرَ (^١) الأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَرْكُ (^٢) الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ (^٣) النَّارُ». أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^٤).
وَمِنْهَا: مَا يُعْرَفُ بِالتَّارِيخِ؛ وَهُوَ كَثِيرٌ.
وَلَيْسَ مِنْهَا: مَا يَرْوِيهِ الصَّحَابِيُّ المُتَأَخِّرُ الإِسْلَامِ مُعَارِضًا لِمُتَقَدِّمٍ (^٥) عَنْهُ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ صَحَابِيٍّ آخَرَ أَقْدَمَ (^٦) مِنَ المُتَقَدِّمِ المَذْكُورِ أَوْ مِثْلَهُ (^٧) فَأَرْسَلَهُ.
لَكِنْ إِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَيَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَتَحَمَّلْ (^٨) عَنِ (^٩) النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا قَبْلَ إِسْلَامِهِ.

(^١) في ك، ل: «آخرُ» بالرّفع، والمثبت من ج، د. قال ابن رسلان ﵀ في شرح سنن أبي داود (٢/ ٣٩): «(كان آخرَ) بنصب آخر … (تركُ) بالرفع اسم كان»، وقال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٨٠): «بالرَّفع على أنَّه اسم (كَانَ)، خبرُه: (آخِرُ الأَمْرَيْنِ)، أو بالعكس».
(^٢) في ز: «تركَ» بالنصب، والمثبت من ج، د، م.
(^٣) في و، ي: «مسته».
(^٤) أخرجه أبو داود (١٩٢)، والنَّسائيُّ (١٨٥)، والتِّرمذيُّ بنحوه (٨٠)، وابن ماجه (٤٨٩).
(^٥) في ط: «للمتقدم»، وفي م: «فمتقدم».
(^٦) في ك: «أقدمِ» بالكسرة، وهو وهم.
(^٧) في د، و: «مثلِه» بالجرِّ، والمثبت من ج. قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٨١): «بالنَّصب».
(^٨) في ط: تقديم «شيئًا» إلى هذا الموضع.
(^٩) في د: «من».

1 / 138