وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (^١).
[مراتب النظر فيما ظاهره التعارض]
وَإِنْ لَمْ يُعْرَفِ التَّارِيخُ؛ فَلَا يَخْلُو:
إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ (^٢) المُتَعَلِّقَةِ بِالمَتْنِ أَوْ بِالإِسْنَادِ (^٣)، أَوْ لَا:
فَإِنْ أَمْكَنَ التَّرْجِيحُ؛ تَعَيَّنَ المَصِيرُ إِلَيْهِ (^٤)، (وَإِلَّا)؛ فَلَا.
فَصَارَ مَا ظَاهِرُهُ التَّعَارُضُ وَاقِعًا عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ:
- الجَمْعُ (^٥) إِنْ أَمْكَنَ.
- فَاعْتِبَارُ (^٦) النَّاسِخِ وَالمَنْسُوخِ.
- (فَالتَّرْجِيحُ) إِنْ تَعَيَّنَ.
- (ثُمَّ التَّوَقُّفُ) عَنِ العَمَلِ بِأَحَدِ (^٧) الحَدِيثَيْنِ.
وَالتَّعْبِيرُ بِالتَّوَقُّفِ أَوْلَى مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّسَاقُطِ؛ لِأَنَّ خَفَاءَ تَرْجِيحِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُعْتَبِرِ (^٨) فِي الحَالَةِ الرَّاهِنَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَظْهَرَ لِغَيْرِهِ مَا خَفِيَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (^٩).
(^١) «وَأَمَّا الإِجْمَاعُ فَلَيْسَ بِنَاسِخٍ؛ بَلْ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ» سقطت من ط.
(^٢) في نسخة على حاشية د: «الترجيحات».
(^٣) ذكر الحازميُّ خمسين وجهًا من وجوه التَّرجيح. انظر: الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار (ص ٩).
(^٤) في ي: «له».
(^٥) في ب: «فالجمع».
(^٦) في أ: «فالاعتبار»، وفي ز: «كاعتبار».
(^٧) في ج، م: «بإحدى».
(^٨) في ز: «بالمعتبر».
(^٩) «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ط.
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك قراءة وبحثًا»، وفي حاشية و- بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ سماعًا بقراءته في النخبة، كتبه: ابن حجر».