مِنَ المَالِكِيَّةِ: أَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا (^١) كَانَ يُرْسِلُ عَنِ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُقْبَلُ مُرْسَلُهُ اتِّفَاقًا (^٢).
[المعضل والمنقطع]
(وَ) القِسْمُ (الثَّالِثُ) مِنْ أَقْسَامِ السَّقْطِ مِنَ الإِسْنَادِ: (إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ التَّوَالِي: فَهُوَ المُعْضَلُ، وَإِلَّا) فَإِنْ كَانَ السَّقْطُ (^٣) بِاثْنَيْنِ غَيْرِ (^٤) مُتَوَالِيَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ (^٥) مَثَلًا؛ (فَـ) هُوَ: (المُنْقَطِعُ)، وَكَذَا إِنْ سَقَطَ وَاحِدٌ فَقَطْ، أَوْ أَكْثَرُ مِنِ اثْنَيْنِ (^٦)، لَكِنْ (^٧) بِشَرْطِ (^٨) عَدَمِ التَّوَالِي.
(ثُمَّ) إِنَّ السَّقْطَ مِنَ الإِسْنَادِ (قَدْ يَكُونُ وَاضِحًا) يَحْصُلُ الِاشْتِرَاكُ فِي مَعْرِفَتِهِ لِكَوْنِ (^٩) الرَّاوِي مَثَلًا لَمْ يُعْاصِرْ مَنْ رَوَى
(^١) في أ: «إن».
(^٢) انظر: الفصول في الأصول للجصَّاص (٣/ ١٥٥)، والإشارة في معرفة الأصول للباجي (ص ٢٤٠).
وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك سماعًا، ثم بلغ قراءة»، وفي حاشية ل - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ قراءةً وبحثًا. كتبه: ابن حجر»، وفي حاشية م - بخطِّه أيضًا -: «ثم بلغ كذلك».
(^٣) في و، ز: «الساقط».
(^٤) في ب: «غيرُ» بالضم، والمثبت من أ، د، و.
(^٥) في ل: «موضع».
(^٦) في حاشية ح: «ظ: أو أكثر من اثنَيْنِ فأكثر».
(^٧) في ج: «لكنَّه»، و«لَكِنْ» ليست في ح، ط، ل.
(^٨) في و، ز: «يشترط».
(^٩) في ج: «بكون»، وفي د، و، ز: «ككون». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٤١٤): «بالباء السببية، وفي نسخة: باللام الأجلية»، وقال اللَّقانيُّ ﵀ في قَضَاء الوَطَر (ص ٩٧٩): «(لِكَوْنِ الرَّاوِي): علَّة للاشتراك، أو حصول».