98

Nuzhat al-naẓar fī tawḍīḥ nukhabat al-fikar fī muṣṭalaḥ ahl al-athar

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ -٢٠٢١ م

رِوَايَةِ بَعْضِ التَّابِعِينَ عَنْ بَعْضٍ (^١).
[مذاهب العلماء في حكم المرسل]
فَإِنْ عُرِفَ مِنْ عَادَةِ التَّابِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ؛ فَذَهَبَ جُمْهُورُ المُحَدِّثِينَ إِلَى التَّوَقُّفِ (^٢)؛ لِبَقَاءِ الِاحْتِمَالِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ أَحْمَدَ (^٣).
وَثَانِيهِمَا - وَهُوَ قَوْلُ المَالِكِيِّينَ وَالكُوفِيِّينَ -: يُقْبَلُ مُطْلَقًا (^٤).
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الأُولَى (^٥) مُسْنَدًا كَانَ (^٦) أَوْ مُرْسَلًا؛ لِيَتَرَجَّحَ (^٧) احْتِمَالُ كَوْنِ المَحْذُوفِ ثِقَةً فِي نَفْسِ الأَمْرِ (^٨).
وَنَقَلَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ (^٩) مِنَ الحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو الوَلِيدِ البَاجِيُّ (^١٠)

(^١) وقد ألّف الخطيب رسالةً سمّاها: «حديث الستة من التابعين وذكر طرقه واختلاف وجوهه»، يريد حديثَ أبي أيوب في فضل سورة الإخلاص، وأنها تعدل ثلث القرآن. قال الخطيب: «وذكر يعقوب بن شيبة أنه أطول إسناد روي، والأمرُ على ذلك؛ فقد اجتمع فيه ستةٌ من التابعين بعضهم عن بعض». حديث الستة من التابعين (ص ٣٢).
(^٢) انظر: الكفاية للخطيب (ص ٣٨٤).
(^٣) انظر: جامع التَّحصيل للعلائيِّ (ص ٣٨)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٦٣٩).
(^٤) انظر: الفصول في الأصول للجصَّاص (٣/ ١٤٥)، العدَّة في أصول الفقه لابن الفرَّاء (٣/ ٩٠٦)، شرح تنقيح الفصول للقرافي (ص ٣٧٩).
(^٥) في ط: «الأول». قال القارِي ﵀ في شرح شرح النُّخبة (ص ٤٠٨): «وفي نسخة: الأول».
(^٦) «كَانَ» ليست في و.
(^٧) في و: «ليرجح»، وفي ز، ل: «لِتَرَجُّحِ».
(^٨) انظر: الرِّسالة للشَّافعيِّ (ص ٤٦٢).
(^٩) هو: أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت ٣٧٠ هـ). سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٤٠)، الجواهر المضية (١/ ٨٤).
(^١٠) هو: أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي المالكي (ت ٤٧٤ هـ). سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٣٥).

1 / 144