وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ .
وقال عبد الله بن مسعود ﵁ كما في جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (٢/٩٧): "مَن كان منكم متأسِّيًا فليتأسَّ بأصحاب محمد ﷺ؛ فإنَّهم كانوا أبرَّ هذه الأمَّة قلوبًا، وأعمقَها علمًا، وأقلَّها تكلُّفًا، وأقومَها هديًا، وأحسنَها حالًا، قومًا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيِّه ﷺ، فاعرفوا لهم فضلَهم، واتَّبعوهم في آثارهم؛ فإنَّهم كانوا على الهدي المستقيم".
وقال أيضًا كما في سنن الدارمي (٢١١): "اتَّبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفيتم".
وفي سنن الدارمي أيضًا (١٤١) عن عثمان بن حاضر، قال: "دخلتُ على ابن عباس، فقلت: أَوْصني، فقال: نعم! عليك بتقوى الله والاستقامة، اتَّبع ولا تبتدع! ".
وفيه أيضًا (١٤٢) عن ابن سيرين قال: "كانوا يرون أنَّه على الطريق ما كان على الأثر".
وفيه أيضًا (١٤٤) عن ابن مسعود ﵁ قال: "تعلَّموا العلمَ قبل أن يُقبض، وقبضُه أن يذهب أهلُه، ألا وإيّاكم والتَّنطُّع والتَّعمُّق والبدع، وعليكم بالعتيق".
والمراد بالعتيق ما دلَّ عليه دليلٌ، وكان عليه السلف، ولم يكن محدَثًا.
وفي كتاب السنَّة لمحمد بن نصر المروزي (٨٠) أنَّ عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "إنَّكم اليوم على الفطرة، وإنَّكم ستحدثون ويُحدث لكم، فإذا رأيتم محدَثةً فعليكم بالهَدي الأوَّل".