وفيه أيضًا (٨٧) أنَّ حذيفة بن اليمان ﵁ قال: "يا معشر القرّاء! اسلكوا الطريق؛ فوالله! لئن سلكتموه لقد سبقتم سبقًا بيِّنًا، وإن أخذتم يمينًا وشِمالًا لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا".
وفيه أيضًا (١٠٠) عن أبي الدرداء قال: "اقتصادٌ في سنّة خيرٌ مِن اجتهادٍ في بدعةٍ، إنَّك إنْ تتَّبعْ خيرٌ مِن أنْ تبتدع، ولن تخطئَ الطريقَ ما اتَّبعْتَ الأثرَ".
وفيه أيضًا (٩٤): "أنَّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى النَّاس أنَّه لا رَأْيَ لأحدٍ مع سنَّةٍ سنَّها رسول الله ﷺ".
وفيه (١١٠) عن عروة بن الزبير أنَّه قال: "السنن! السنن! فإنَّ السننَ قوامُ الدِّين".
ولقد أحسن مَن قال:
دِينُ النَّبِيِّ محمَّد أخبارُ ... نِعم المطيَّةُ للفتَى آثارُ
لا ترْغبنَّ عن الحديث وأهله ... فالرَّأْيُ ليلٌ والحديثُ نَهَارُ
ولرُبَّما جهل الفَتَى أثرَ الهُدى ... والشَّمسُ بازغةٌ لَها أنوارُ
وقال آخر وأحسن فيما قال:
الفقهُ في الدِّين بالآثار مقترنٌ ... فاشغل زمانك في فقهٍ وفي أثرِ
فالشغلُ بالفقه والآثار مرتفعٌ ...
بقاصد الله فوق الشَّمس والقمرِ