Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
الفرع الثاني: في الطهارة:
إذا دخل في الصلاة وقبل تمامها وجد الماء وقدر على استعماله. ففي المسألة خلاف فبحسب مفهوم القاعدتين(١) بطل تيممه فعليه الوضوء واستئناف الصلاة.
ذكر هذه المسألة الدكتور البورنو في الموسوعة(٢).
وذكر هذه المسألة الشيخ وليد السعدان فقال: "من قدر على التطهر بالماء أثناء الصلاة التي دخلها بالتيمم لعدم الماء فهل يقطعها أم لا؟
ثم أجاب عن هذا السؤال فقال: "نقول: إن الانتقال من المطالبة بالطهارة المائية حال عدمها إلى التيمم انتقال ضرورة؛ لأنه لا يجوز له التيمم إلا بعد التأكد التام من عدم الماء، فإذا قدر على الماء سواء بشراء ولو في الذمة أو هبة، أو بدلالةٍ ونحوه، فإن التيمم لا يجوز لكن إذا لم يجد الماء ولم يقدر عليه بأي وجه فينتقل إلى التيمم، إذاً صار الانتقال إلى التيمم انتقال ضرورة لا رخصة، فإذا وجد الماء وقدر عليه ولو في أثناء الصلاة وجب عليه الانتقال إليه، وعلى ذلك دلت الأدلة.
فتقول لمن وجد الماء في أثناء الصلاة: اتق الله وأمسّه بشرتك: ولأننا رجحنا أن التيمم رافع للحدث رفعاً مؤقتاً حتى يوجد الماء، فإذا وجد الماء انتهى حكم التيمم وعاد الحدث كما كان، فإن كان حدثاً أصغر وجب الوضوء، وإن كان حدثاً أكبر وجب الغسل.
فإذا تيمم لعدم الماء فقد ارتفع حدثه، فإذا دخل في الصلاة فقد دخل بطهارة
(١) وهما قاعدة: القدرة على الأصل قبل حصول المقصود بالخلف أو البدل، وقاعدة: القدرة على الأصل تمنع اعتبار البدل.
(٢) انظر: موسوعة القواعد الفقهية (ج٧ق١٤٦/٨) حرف الفاء والقاف.
298