Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
يجد الشاة، أو لم يقدر على ثمنها فينتقل الواجب إلى الصوم بدلاً، فإن صام يوماً في الحج أو يومين ثم وجد الشاة أو قدر على ثمنها فيجوز له الانتقال إلى الشاة إن شاء، وأما إذا لم يشرع في الصوم فيجب عليه الانتقال إلى الشاة(١).
وذكر هذه المسألة الشيخ وليد السعدان، ولكنه رأى أنه إذا قدر على الهدي بعد الشروع في الصيام فإنه يستمر في البدل وهو الصيام ولا ينتقل إلى الأصل: لأن انتقاله من الهدي إلى الصيام انتقال رخصة فقال: "من قدر على الهدي بعد الشروع في الصيام فهل يلزمه الانتقال إلى الهدي أم لا؟
نقول: إن الانتقال من الهدي إلى الصيام انتقال رخصة لا انتقال ضرورة، بدليل: أن المكلف قد يقدر على الهدي لكن بنوع كلفة، كشرائه بدين في ذمته، أو استلاف ثمنه، أو كطلبه من مظانه من المتصدقين والمحسنين، لكن هذا لا يلزمه، فإذا تيقنا أنه انتقال رخصة فنقول: يستمر في الصوم، ولا يلزمه الانتقال إلى الأصل، وإن خالف وانتقل إلى الأصل فإنه يجزئه عندنا أي المذهب؛ لأنه قد جاء بالأصل المأمور به وخرج من العهدة بفعله، وليس الصيام عبادة لا يجوز قطعها(٢).
الفرع الرابع: عدة من ارتفع حيضها
المرأة إذا اعتدت بحيضة أو حيضتين ثم أيست، فإنها تنتقل إلى البدل وهو العدة بالأشهر عند جمهور الفقهاء(٣).
(١) انظر: موسوعة القواعد الفقهية (٣٦٩/١٢ -٣٧٠).
(٢) انظر: تلقيح الأفهام العلية بشرح القواعد الفقهية للشيخ وليد السعدان (٢٥/١).
(٣) انظر: مغني المحتاج (٣٨٧/٣)، نهاية المحتاج (١٢٥/٧-١٢٦)، حاشية ابن عابدين (٥١٥/٣)، الخرشي على مختصر خليل (١٣٩/٤)، شرح منتهى الإرادات (٢٢١/٣)، كشاف القناع (٤١٩/٥)، أحكام البدل في الفقه الإسلامي (٦٢١/٢-٦٢٢).
300