22

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

وجه الدلالة: في هذه الآية دليل على أن من لم يستطع صوم شهر رمضان وهو الأصل؛ لعجز أو كبر، فعليه أن يأتي بالبدل وهو الفدية.

أخرج البخاري(١) من حديث ابن عباس يقرأ ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ قال ابن عباس: ليست منسوخة، هو: الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يومٍ مسكيناً(٢).

الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾(٣).

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن المتمتع إذا لم يجد الهدي وهو الأصل فإنه ينتقل إلى بدله وهو الصيام.

قال القرطبي: "قوله تعالى: ﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ يعني الهدي، إما لعدم المال، أو لعدم الحيوان صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى بلده(٤).

الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿ وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾(٥).

(١) هو: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، ولد ببخارى سنة ١٩٤ هـ ونشأ بها ثم رحل في طلب الحديث إلى خراسان والعراق والحجاز ومصر والشام، كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح توفي رحمه الله سنة ٢٥٦هـ.

له ترجمة في: تذكرة الحفاظ (٥٥٦/٢)، تهذيب التهذيب (٤٧ -٥٥).

(٢) انظر: صحيح البخاري (١٩٧/٣)، كتاب التفسير، باب أياماً معدودات، رقم الحديث (٤٥٠٥).

(٣) آية ١٩٦ من سورة البقرة.

(٤) انظر: الجامع لأحكام القرآن (٣٩٩/٢).

(٥) آية ٢٥ من سورة النساء.

220