Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن من لم يجد مهر الحرة فيجوز له الانتقال إلى البدل وهو نكاح الأمة.
قال القرطبي: "نبه تعالى على تخفيف في النكاح، وهو نكاح الأمة لمن لم يجد الطول، وهو القدرة على المهر في قول أكثر أهل العلم"(١).
الدليل الخامس: قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾(٢).
وجه الدلالة: الأصل في حق المرأة المطلقة غير الحامل أن تعتد بالحيض، لكن لو تعذر ذلك لكون المرأة صغيرة أو آيسة، فإنها تنتقل إلى البدل وهو الاعتداد بالأشهر(٣)، كما دلت عليه هذه الآية.
قال ابن قدامة: "مسألة قال: وإن كانت من الآيسات أو ممن لم يحضن فعدتها ثلاثة أشهر أجمع أهل العلم على هذا، لأن الله تعالى ذكره في كتابه"(٤).
الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(٥).
(١) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٣٦/٥).
(٢) آية ٤ من سورة الطلاق.
(٣) انظر: الممتع (ص٣٥١).
(٤) انظر: المغني (٢٠٧/١١).
(٥) الآيتان ٣، ٤ من سورة المجادلة.
221