24

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

وجه الدلالة: دلت هذه الآية على أن المظاهر إذا عجز عن كفارة الظهار فإنه ينتقل إلى بدله وهو صوم شهرين متتابعين، ومن لم يستطع الصوم فإنه ينتقل إلى بدله وهو الإطعام. قال ابن قدامة في كفارة الظهار: "والواجب فيها تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً".

ثم بين أن من عنده رقبة ولكنه لا يستغني عنها لم يلزمه عتقها فقال: "فإن كانت له رقبة لا يستغني عن خدمتها لكبره، أو مرضه، أو لكونه ممن لا يخدم نفسه، أو يحتاج إليها لخدمة زوجته التي يلزمه إخدامها، أو يتقوت بغلّتها، أو يتعلق بها حاجة لابد منها، لم يلزمه عتقها، لأن ما تستغرقه حاجته كالمعدوم في جواز الانتقال إلى البدل"(١).

الدليل السابع: عن أبي هريرة قال: "بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: ما لك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد إطعام ستين مسكيناً؟ قال: لا ... الحديث"(٢).

وجه الدلالة: في هذا الحديث بيان لكفارة الوقاع في نهار رمضان وهو عتق رقبة، وأنه لا يجوز الانتقال عنها إلى بدلها وهو صيام شهرين متتابعين إلا عند العجز عن الأصل وهو عتق رقبة. فمن قال إنه مخير بين العتق والصوم فلا ينتقل إلى الإطعام إلا عند العجز عنهما.

(١) انظر: الكافي لابن قدامة (٥٩/٤ -٦٠).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٤١/٢)، كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان، رقم الحديث (١٩٣٦)، وأخرجه مسلم في صحيحه (٧٨١/٢)، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، رقم الحديث (١١١١).

222