Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
الله: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك"(١).
وجه الدلالة: في هذا الحديث بيان أن التيمم يكون بدلاً عن الماء عند عدم الماء قال الشوكاني: "الحديث يدل على مشروعية التيمم للصلاة عند عدم الماء من غير فرق بين الجنب وغيره، وقد أجمع على ذلك العلماء، ولم يخالف فيه أحد من الخلف ولا من السلف"(٢).
الدليل التاسع: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: "صل قائماً. فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب"(٣).
وجه الدلالة: دل هذا الحديث أن من لم يستطع أن يصلي قائماً فإنه ينتقل إلى بدله وهو القعود، ومن لم يستطع القعود ينتقل إلى بدله وهو الصلاة على جنب.
وقد استدل الفقهاء بهذا الحديث على أن المصلي إذا عجز عن القيام فإنه ينتقل إلى بدله وهو الجلوس وهذا بلا خلاف.
قال ابن قدامة: "أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام، له أن يصلي جالساً"(٤).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣١/١)، كتاب التيمم، باب رقم (٩) حديث رقم (٣٤٨)، وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٧٥/١)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، رقم الحديث (٦٨٢).
(٢) انظر: نيل الأوطار (٢٨٥/٢).
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٤٨/١)، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب رقم الحديث (١١١٧).
(٤) انظر: المغني (٢ /٥٧٠).
224