30

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

أن يكون العمل بالأصل متعذراً وصاغوا من هذا المعنى هذه القاعدة بألفاظها المختلفة(١).

الثاني: وجود حاجة يتعسر معها فعل الأصل.

الحاجة(٢) سبب من أسباب الانتقال من الأصل إلى البدل، وقد سبق أن ذكرت أن من ألفاظ القاعدة "الحاجة توجب الانتقال إلى البدل عند تعذر الأصل" وهذا اللفظ ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فهذا اللفظ فيه تصريح بأن الحاجة سبب للانتقال من الأصل إلى البدل(٣).

وصرح شيخ الإسلام ابن تيمية في موضع آخر بأن البدل يكون للحاجة فقال: "الإبدال للحاجة مثل أن يتعطل فيباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه" وذكر شيخ الإسلام لذلك عدداً من الأمثلة:

  1. الفرس الحبيس للغزو إذا لم يمكن الانتفاع به للغزو، فإنه يباع ويشترى بثمنه ما يقوم مقامه.

(١) انظر: الحاجة وأثرها في الأحكام (٥٠١/٢-٥٠٢).

(٢) الحاجة في اللغة: تأتي بمعنى الرغبة كما جاء في اللسان (٢٤٢/٢): "الحاجة والحاتجة المأربة والمأربة الرغبة وتأتي بمعنى الافتقار إلى الشيء ففي القاموس المحيط (١٨٤/١): "وقد حاج واحتاج وأحوج وأحوجته بالضم: الفقر والحاجة.

وأما تعريف الحاجة اصطلاحاً: فقد عرف الشاطبي في الموافقات (١١١٠/٢)، الحاجيات بأنها ما يفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب، وإذا لم تراع دخل على المكلفين على الجملة الحرج والمشقة".

(٣) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣٣/٢٢).

(٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢٥٢/٣١).

228