38

Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya

قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية

Regions
Iraq

عقرها؛ لأنه يمكن أخذها، إذ هي لا تدفع عن نفسها، فكان الذبح مقدوراً عليه، فلا يجوز العقر، وهذا لأن العقر خلف من الذبح، والقدرة على الأصل تمنع المصير إلى الخلف، كما في التراب مع الماء(١).

وذكر هذه المسألة الدكتور البورنو في الوجيز، تطبيقاً على هذه القاعدة فقال: "ويكفي جرح نَعَم توحش أو سقط في بئر ولم يمكن ذبحه. لأن ذكاة الاضطرار إنما يصار إليها عند العجز عن ذكاة الاختيار".

كما ذكرها الدكتور محمد شبير من تطبيقات القاعدة فقال: "من تطبيقات القاعدة الأصل في حل لحوم الحيوانات أن تذبح. أما إذا تعذر الذبح فيصار إلى الذكاة الاضطرارية كما إذا توحشت الأنعام، أو سقط الحيوان في بئر، فإنه يصار إلى جرحه بسهم أو سيف، أو غير ذلك(٣)."

الفرع الثاني: من غصب شيئاً ولم يقدر على رده لزمه أن يرد بدله:

من غصب شيئاً فيجب عليه رد عين المغصوب على الوجه الذي ورد عليه دون نقص أو تغيير، إذا كانت العين قائمة، لكن إذا تلف المغصوب فيجب عليه البدل عند جمهور الفقهاء(٤).

= جاء في اللسان: ندَّ البعير يَنِدُّ ندوداً إذا شرد، وندّت الإبل تنِدُّ نداً ونديداً ونِداداً وتُدوداً، وتنادّت: نفرت وذهبت شروداً فمضت على وجوهها".

انظر: لسان العرب (٤١٩/٣-٤٢٠).

(١) انظر: بدائع الصنائع (٤/ ١٦١).

(٢) انظر: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية (ص٢٤٩).

(٣) انظر: القواعد الكلية والضوابط الفقهية (ص٢٢٠).

(٤) انظر: المبسوط (٤٩/١١-٥٠)، مغني المحتاج (٢٧٧/٢)، جواهر الإكليل (١٤٨/٢-١٤٩)، المغني (٤٠٥/٧).

236