Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
قال في مغني المحتاج: "فإن فقدت تلك الغرة حساً بأن لم توجد، أو شرعاً بأن وجدت بأكثر من ثمن مثلها فخمسة أبعرة بدلاً عنها؛ لأنها مقدرة بها عند وجودها فعند عدمها يؤخذ ما كانت مقدرة به"(١).
القول الثاني: إذا عدمت الغرة فتجب قيمتها من أصول الدية الخمسة، وقال به أكثر الحنابلة(٢).
القول الثالث: تدفع قيمتها نصف عشر الدية من أحد أصول الدية وإن كانت موجودة، وقال به الحنفية(٣) والمالكية(٤).
وسبب الخلاف اختلافهم فيما هو الأصل في دية النفس، فعند أصحاب القول الثاني أن أصول الدية: خمسة فإذا عدمت الغرة: ينتقل إلى ما شاء من أصول الدية، لأنها كلها أصول، وعند أصحاب القول الأول إذا عدمت الغرة: انتقل إلى الأصل في دية النفس وهي الإبل(٥).
الفرع الحادي عشر: في الدعاوى:
لو ادعى على الورثة عيناً كان وقفها مورثهم في صحته، فأقروا له، ضمنوا قيمة العين من التركة، ولا يبطل الوقف بإقرارهم، ولو أنكروا فله تحليفهم لأخذ القيمة، أما لو أراد تحليفهم لأخذ الوقف فلا يمين له عليهم.
فهنا تعذر تسليم الأصل وهو الوقف فيصار إلى البدل وهو القيمة.
(١) انظر: مغني المحتاج (١٠٥/٤).
(٢) انظر: الكافي لابن قدامة (٢٢٥/٥). شرح منتهى الإرادات (٣١١/٣)، كشاف القناع (٢٤/٦).
(٣) انظر: المبسوط (٨٧/٢٦).
(٤) انظر: شرح منح الجليل على مختصر خليل (٣٩٩/٤).
(٥) انظر: أحكام البدل في الفقه الإسلامي (٧١٨/٢).
245