Qawāʿid al-badal wa-taṭbīqātihā al-fiqhiyya
قواعد البدل وتطبيقاتها الفقهية
قلت: ولقائل أن يقول على الأولى إن غسل الرجلين لم يقع بعضاً للوضوء؛ لأنه لم يصادف الرجلين إلا وقد ارتفع حدثهما.
وممكن أن يقال في هذا الفرع: إذا قلنا بالصحيح وهو أن المسح رفع الحدث فغسل الرجلين بعده، لا يصح لعدم مصادفته شيئاً يرفعه. وليس هو بعض الوضوء لكماله، وإن قلنا: إن المسح لا يرفع فيحتمل أن يقال: يصح؛ لأنه أتى بالأصل فيبطل حكم المسح لأن البدل لا يجتمع مع المبدل ولا يقوى عليه(١).
الفرع الثالث: إذا غسل إحدى الرجلين فلا يمسح على الأخرى:
ذكر قاضي خان أنه لا يجمع بين الغسل والمسح على الخف وعلل ذلك بأن الجمع بين البدل والمبدل محال، فقال في الفصل الثالث من كتاب الطهارة: "إنه ينبني على أصل واحد وهو أن الجمع بين الغسل والمسح على الخف لا يجوز؛ لأن المسح بدل الغسل، والجمع بين البدل والمبدل محال، فإذا غسل إحدى الرجلين أو غسل بعض الرجل لا يمسح على الأخرى كيلا يؤدي إلى الجمع بين البدل والمبدل"(٢).
ونقل ذلك عنه الدكتور محمد البورنو في كتابه الوجيز(٣) والدكتور علي الندوي في القواعد الفقهية(٤).
الفرع الرابع: وجود ماء لا يكفي في الطهارة:
إذا وجد الإنسان ماء لا يكفي للطهارة المقصودة، وتوفرت فيه شروط التيمم،
(١) انظر: الأشباه والنظائر (٢٠٣/١-٢٠٤).
(٢) انظر: شرح الزيادات المجلد الأول ورقة ٣/أ مخطوط مصور في مركز البحث بجامعة أم القرى برقم (١٦٨) فقه حنفي.
(٣) انظر: الوجيز (ص٧٤ -٧٥).
(٤) انظر: القواعد الفقهية (ص١٤٧).
256